جاري التحميل...

أزمة بطاطا تربك الجزائر.. طوابير وارتفاع جنوني للأسعار

السياسي -متابعات

تشهد الأسواق الجزائرية أزمة في توفر البطاطا، إحدى أكثر المواد الغذائية استهلاكاً في البلاد، بعدما قفزت أسعارها إلى ضعف السقف الذي حددته الحكومة، وسط نقص في الكميات المعروضة وطوابير من المواطنين الباحثين عن السلعة الأساسية.

وتراوحت أسعار الكيلوغرام في بعض الأسواق بين 150 و180 ديناراً جزائرياً، رغم تحديد وزارة التجارة سقفاً للبيع للمستهلك يتراوح بين 80 و90 ديناراً؛ ما يعني تجاوز الأسعار الرسمية بنسب تصل إلى 100%.

إنتاج وفير وأسواق تعاني الندرة
وتثير الأزمة تساؤلات بشأن أسباب نقص البطاطا رغم وفرة الإنتاج المحلي، إذ تنتج محافظة الوادي وحدها نحو 16 مليون قنطار سنوياً، إلى جانب محاصيل كبيرة في ولايات عين الدفلى والمدية والبويرة وغيرها.

وشهدت أسواق محافظة عنابة شرقي الجزائر اضطرابات حادة، بعدما وصلت خمس شاحنات فقط في أحد الأيام؛ ما تسبب في تزاحم التجار للحصول على الكميات المحدودة.

وأرجعت تقارير محلية جانباً من الأزمة إلى اضطرابات التوزيع، وامتناع بعض تجار الجملة عن التسويق بسبب الفارق بين أسعار الشراء من المزارعين وهوامش الربح المحددة رسمياً.

الحكومة تتحرك وتحذر من المضاربة
ودفعت الأزمة السلطات إلى ضخ كميات من البطاطا المخزنة في غرف التبريد، في محاولة لزيادة المعروض وتخفيف الضغوط على الأسعار.

كما ترأس الوزير الأول الجزائري سيفي غريب اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث اضطرابات تموين الأسواق بالبطاطا وزيت المائدة، بمشاركة عدد من الوزراء وممثلي القطاعات الاقتصادية.

وحذّر غريب من التلاعب بالأسعار وافتعال الندرة، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في ممارسات تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وأطلقت السلطات منصة رقمية لمراقبة الأسعار والكميات المتوفرة في مختلف الولايات، بالتزامن مع تكثيف حملات التفتيش في أسواق الجملة والتجزئة، للتحقق من أسباب الأزمة واحتمالات وجود مضاربات وراء نقص المعروض.