جاري التحميل...

باكستان تقود المنطقة…

لم تعد باكستان مجرد دولة نووية أو دولة تمتلك أجهزة استخبارية على مستوى عالٍ بل أصبحت اللاعب الرئيسي، والأهم في المنطقة والعالم.
باكستان خلال الحرب الأخيرة أثبتت أنها تمتلك عامل نجاح كبير ميزها عن بقية الدول التي تمتلك المال والنفوذ في العالم لكنها لا تمتلك القرار.
باكستان بسبب قوة مؤسساتها امتلكت القرار الذي جعل منها قوة دبلوماسية قادرة على التأثير على أكبر الدول في العالم.
قوة القرار الباكستاني نابعة عن عدم محاولة إقصاء مراكز القوة في الدولة بسب خلفيتهم الطائفية أو العقائدية بل اُستفيد من كل هذا في بناء شبكة علاقات مع إيران الشيعية والسعودية السنية بنفس القدر والاهتمام، وهنا يتضح الفارق بين دول تفكر بمصلحتها، وبين دول لاتزال تفكر بعقلية الخوف من الهلال الشيعي.
باكستان اتجهت منذ مدة إلى توظيف الدبلوماسية والاضطلاع بدور الوسيط وتشكيل تحالفات إستراتيجية، وهو أمر جعلها لاعبا عالميا مهما.
منذ السابع من أكتوبر أصبحت باكستان هي صاحب الصوت الأبرز في القضية الفلسطينية بعد تراجع الدور العربي وانصياع الحكام العرب إلى قرار التطبيع.
باكستان استغلت الروابط الجيوسياسية المرتبطة بموقعها بين جنوب آسيا، والشرق الأوسط، وقربها الجغرافي والديمغرافي من إيران والدول العربية، فعززت شراكتها الاقتصادية والسياسية، واستخدمت هذه الشراكة؛ لتكون نقطة الوصل بين هذه الدول وصناع القرار العالمي الذين يثقون بسياستها وطريقة إدارتها للملفات.
باكستان تسير نحو زعامة المنطقة، وهو ما يمنحها دورا دوليا في المستقبل سيكون له دور كبير في صناعة السياسة العالمية.
باقــــر جبــــر الزبيـــدي
8 تشريـن الثانـي 2026