السياسي – متابعات
دخلت غوغل رسمياً، سباق الأساور الصحية غير المزودة بشاشة عبر جهازها الجديد “Fitbit Air”، في خطوة يراها كثيرون محاولة مباشرة لمنافسة سوار ووب “WHOOP 5.0” الذي فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الأجهزة المتخصصة في تتبع اللياقة والتعافي والنوم.
ورغم التشابه الكبير في الشكل والفكرة بين الجهازين، فإن المقارنة الدقيقة تكشف اختلافات جوهرية في الفلسفة والسعر والجمهور المستهدف والإمكانات التقنية، كالتالي:
السعر ونموذج الاشتراك.. المعركة تبدأ من التكلفة
يُعد السعر من أكبر نقاط الاختلاف بين الجهازين، حيث يأتي “Fitbit Air” بسعر 99 دولاراً، ويمكن شراؤه مباشرة دون الحاجة لاشتراك إجباري، ما يجعله أقرب إلى فئة الأجهزة الصحية الاقتصادية، بحسب “Techcrunch”.

في المقابل، لا يُباع ووب “WHOOP 5.0” بشكل منفصل، بل يأتي ضمن اشتراك سنوي، وتبلغ تكلفة باقة “WHOOP Peak” نحو 239 دولاراً سنوياً، وتشمل السوار وشاحناً لاسلكياً محمولًا.
وهذا يعني أن تكلفة ووب تزيد بأكثر من الضعف مقارنة بجهاز غوغل الجديد خلال السنة الأولى فقط.

التصميم والحجم.. “Fitbit Air” الأخف والأصغر
ركزت غوغل بشكل واضح على عامل الراحة والبساطة، حيث يبلغ وزن جهازها 12 غراماً مع السوار، و5.2 غرام فقط بدون السوار، وهو أصغر بنسبة 25% من جهازها السابق “Fitbit Luxe” وأصغر بنسبة 50% من جهاز “إنسباير 3”.
أما ووب، فرغم تصميمه المريح المعروف، فإنه لا يطرح نفسه كجهاز “خفيف للغاية” بنفس الطريقة التي تسوق بها غوغل جهازها الجديد، بل يتميز بتنوع كبير في الأساور والملابس الذكية التي تحتوي على جيوب مخصصة للمستشعر، ما يمنحه مرونة إضافية للرياضيين، وفق “pcmag”.
البطارية.. تفوق واضح لـ ووب
هنا تظهر واحدة من أكبر نقاط قوة “WHOOP 5.0″، فبحسب تجارب عملية تدوم بطارية الجهاز نحو 16.5 يوماً، بينما يوفر “Fitbit Air” نحو 7 أيام فقط من العمل بحسب ما جرى إعلانه.
كما يمتلك ووب ميزة مهمة جداً، وهي إمكانية شحن الجهاز أثناء ارتدائه عبر بطارية لاسلكية منزلقة، دون الحاجة إلى خلعه من المعصم.
في المقابل، يعوض “Fitbit Air” ذلك جزئياً عبر الشحن السريع، حيث تعطي “كل 5 دقائق من الشحن يوم كامل من الاستخدام”.
تقارب كبير في المستشعرات والقياسات الصحية
يقدم الجهازان معظم المقاييس الصحية الأساسية والمتقدمة، حيث يشمل جهاز “Fitbit Air” مراقبة نبض القلب على مدار الساعة، وتتبع الرجفان الأذيني، وقياس “SpO2″، والنوم ومراحله، ومعدل القلب أثناء الراحة، وحرارة الجلد، وتتبع التمارين تلقائياً.

أما جهاز ووب، فيعمل على قياس نبض القلب، و”HRV”، وتشبع الأكسجين المحيطي “SpO2″، ومعدل التنفس، والنوم والتعافي، وقياس الإجهاد البدني والتوتر، وحرارة الجلد، والعمر الفسيولوجي، وسرعة الشيخوخة، وتحليل الاستشفاء الرياضي.
لكن الفارق الحقيقي هنا ليس في “نوع” البيانات فقط، بل في “طريقة تفسيرها”.
فلسفة التحليل.. “ووب” أكثر عمقاً للرياضيين
يعتمد “ووب” على تحويل البيانات إلى 3 مؤشرات رئيسية: النوم، والإجهاد البدني، والتعافي، ويُعرف بأنه من أكثر الأجهزة تطوراً في تحليل النوم والاستشفاء الرياضي، مع توصيات دقيقة لأوقات النوم والتدريب والراحة.

في المقابل، يبدو “Fitbit Air” أقرب إلى رفيق صحي يومي موجه لعامة المستخدمين، وليس للرياضيين المحترفين فقط.
سباق الذكاء الاصطناعي
هنا ربما تملك غوغل السلاح الأقوى، حيث أطلقت غوغل منصة “غوغل هيلث كوتش”، وهي بمثابة مدرب صحي مدعوم بنموذج غيميناي للذكاء الاصطناعي، يقدم:
برامج تدريب مخصصة، وتحليل النوم، ونصائح صحية، ومتابعة التغذية، وقراءة بيانات صحية مترابطة.

وتسعى غوغل إلى بناء منصة صحية موحدة تجمع “Fitbit”، و”هيلث كونيكت، وغوغل هيلث”، بل وتخطط لدعم أجهزة من شركات منافسة مثل “آبل”، و”ووب”، و”كورا”.
في المقابل، يقدم ووب نظام “Coaching” خاصاً به، لكنه يظل أكثر تركيزاً على الأداء الرياضي والتعافي البدني، وليس “منصة صحية شاملة” بالمعنى الذي تسعى إليه غوغل.
وأكثر ما يميز الجهازان هو مقاومتهما للماء حتى عمق 50 متراً، وإن كان “Fitbit Air” يمتلك ميزة إضافية بقدرته على التكامل مع “Pixel Watch”.





