جاري التحميل...

أولها مصر – 5 منتخبات ضحايا كوارث التحكيم في كأس العالم

السياسي – شهد كأس العالم 2026 اعتمادا غير مسبوق على التكنولوجيا المساعدة في التحكيم، بدءًا من تقنية حكم الفيديو المساعد ووصولًا إلى تكنولوجيا التسلل شبه الآلي.
ورغم هذه الترسانة التقنية التي صممت نظريًا للحد من الأخطاء البشرية وتوفير العدالة المطلقة في المستطيل الأخضر، إلا أن البطولة أفرزت سلسلة من الكوارث التحكيمية التي عصفت بآمال عدة منتخبات، وأثارت جدلًا عالميًا حول تباين المعايير وتأثير الضغوط على قرارات الحكام.

-المنتخب المصري: المأساة التحكيمية الأكبر في أتلانتا

تعد مباراة دور 16 بين المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني التجسيد الأبرز لفشل المنظومة التحكيمية، فقد قدم الفراعنة أداء تكتيكيًا مبهرًا وتقدموًا في النتيجة بهدفين نظيفين عن طريق ياسر إبراهيم في الدقيقة 15 ومصطفى زيكو في الدقيقة 67، وتألق الحارس مصطفى شوبير بتصديه لركلة جزاء من ليونيل ميسي.
إلا أن مسار المباراة تحول جذريًا بسبب سلسلة من القرارات العكسية لطاقم التحكيم بقيادة الفرنسي فرانسوا ليتكسير وحكم الفيديو جيروم بريسارد.
تمثلت الكارثة الأولى في إلغاء هدف شرعي سجله مصطفى زيكو إثر هجمة مرتدة مثالية، حيث عاد حكم الفيديو باللقطة لأكثر من 30 ثانية للوراء لرصد احتكاك تقديري بسيط للغاية بعيد عن منطقة الجزاء في بداية بناء الهجمة.


ولم تتوقف الكوارث عند هذا الحد، ففي الدقائق الأخيرة تعرض لاعب مصر لعملية جذب واضحة للقميص من قبل أليكسيس ماك أليستر، بالإضافة إلى عرقلة محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، ورغم ذلك رفض الحكم احتساب ركلة جزاء وتجاهلت غرفة الفيديو استدعاءه، وهو ما ترافق مع عدم إشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا إثر اعتدائه من دون كرة على إمام عاشور؛ ما أسفر في النهاية عن إقصاء مصر بالخسارة 3-2.

-المنتخب الجزائري: متلازمة حصانة النجم الأوحد
لم يكن المنتخب المصري الضحية الوحيدة للمحاباة التحكيمية، فقد سبقه المنتخب الجزائري في دور المجموعات في اللقاء الذي انتهى بخسارة محاربي الصحراء بنتيجة 3-0.
ففي الدقيقة 32 من عمر اللقاء، ارتكب الأرجنتيني ليونيل ميسي تدخلًا عنيفًا متعمدًا ودهسًا بالقدم على المدافع الجزائري رامي بن سبعيني كان يستوجب إشهار البطاقة الحمراء المباشرة بإجماع الخبراء، إلا أن الحكم البولندي سيمون مارتشينياك اكتفى باحتساب خطأ دون توجيه أي إنذار، والغريب أن غرفة الفيديو لم تتدخل لتقييم حالة الطرد المحتملة؛ ما أثر بشكل جذري على التوازن التنافسي للمباراة وسمح لميسي بالاستمرار وتدمير الشباك الجزائرية والتأثير على مسار التأهل.

-المنتخب الألماني: ضريبة المبالغة في التحليل التقني المجهري
شهدت مواجهة دور الـ32 بين ألمانيا وباراغواي خطأ تحكيميًا أدى إلى إقصاء مبكر وغير متوقع للماكينات الألمانية بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل 1-1.
ففي الدقيقة 104 من الأشواط الإضافية، سجل المدافع جوناثان تاه هدفًا برأسه كان كفيلًا بمنح ألمانيا بطاقة التأهل، إلا أن الحكم المغربي جلال جيد قرر إلغاء الهدف باحتساب خطأ لصالح حارس المرمى إثر احتكاك عادي وضعيف جدًا لا يرقى لمستوى المخالفة، ليدفع المنتخب الألماني ضريبة التدخل المفرط للتحليل المجهري الذي يقتل عفوية اللعب.


المنتخب القطري: الأعطال التكنولوجية وانعدام الشفافية
وقع المنتخب القطري ضحية لأول عطل تقني مؤثر في تكنولوجيا كشف التسلل شبه الآلي خلال مواجهته أمام سويسرا التي انتهت بالتعادل 1-1.
حيث احتسب طاقم التحكيم ركلة جزاء لصالح سويسرا جاء منها الهدف الأول، رغم وجود شبهة تسلل واضحة في بناء الهجمة.
وتمثلت الكارثة في تعطل التقنية وتوقف شاشات العرض البصرية؛ ما حرم الفريق من إثبات التسلل ليفقد العنابي نقطتين حاسمتين.

المنتخب العراقي: غض الطرف عن الخشونة البدنية المفرطة
تعرض المنتخب العراقي لظلم فني مركب في مباراته ضد النرويج التي انتهت بخسارته 4-1، ففي الوقت الذي كان فيه المنتخب العراقي ندًا قويًا، جاء هدف النرويج الثالث من كرة رأسية لأوستيغارد بعد أن استخدم المهاجم إيرلينغ هالاند قوة مفرطة ودفعًا واضحًا لإسقاط المدافع العراقي إبراهيم بايش أرضًا، ورغم الاحتجاجات الواسعة، أمر الحكم الغابوني بيير أتشو باستكمال اللعب واحتسب الهدف دون مراجعة الشاشة، مما تسبب في انهيار معنوي للفريق.