أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن طهران سمحت لتنظيم القاعدة بتسهيل أنشطته الإرهابية من خلال خط اتصال رئيسي عبر إيران منذ عام 2009 على الأقل، وتوجيه أمواله ومقاتليه إلى جنوب آسيا وسوريا وأماكن أخرى.
وذكر موقع “إيران إنترناشيونال” نقلاً عن وزارة الخارجية الأمريكية إن طهران تواصل توفير “الملاذ الآمن” لكبار قادة تنظيم القاعدة في إيران.
وأضافت وزارة الخارجية الأمريكية أن إيران “على الرغم من علمها بأنشطة قادة القاعدة على أراضيها، تواصل إنكار ذلك”.
وفي رد وزارة الخارجية الأمريكية، تم التأكيد على أن إيران هي المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ عام 1979.
ووفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن “إيران هي راع رئيسي للإرهاب وتقوم بتسهيل مجموعة واسعة من الأنشطة الإرهابية وغيرها من الأنشطة غير القانونية في جميع أنحاء العالم، مثل البحرين، والعراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، من خلال ميليشيات وجماعات إرهابية مثل حزب الله وحماس”.
وأعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 1 فبراير(شباط) من العام الجاري أن تنظيم القاعدة أنشأ 8 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، كما أن جهات الاتصال بين زعيم تنظيم القاعدة سيف العدل، المتمركز في إيران، والشخصية الرئيسية بهذه الشبكة في أفغانستان عبد الرحمن الغامدي،، تتنقل بين هذين البلدين.
وفي تقرير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تم التأكيد على أن تنظيم القاعدة لديه منازل آمنة في إيران وأفغانستان، وأن أعضاءه يتنقلون بين هذين البلدين.
وكانت الأمم المتحدة سبق أن أعلنت في تقرير نشرته في فبراير (شباط) 2023، أنه بعد مقتل أيمن الظواهري في كابول عام 2022، تولى سيف العدل قيادة تنظيم القاعدة، ويعتقد أنه موجود في إيران. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية بشكل منفصل أن سيف العدل يقيم في إيران.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أن عملاء إسرائيليين قتلوا عبد الله أحمد عبد الله، المعروف أيضاً باسم أبو محمد المصري، مساعد أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة آنذاك، في شارع شمال طهران قبل حوالي 3 أشهر من هذا التاريخ.
وتردد أن سيف العدل وأبو محمد المصري (كبار قادة تنظيم القاعدة الإرهابي) تم إطلاق سراحهما من السجن في إيران بعد تبادل السجناء عام 2015، لكنهما ما زالا هناك وتابعا نشاطهما في قيادة تنظيم القاعدة من داخل الجمهورية الإيرانية.
وبعد يوم من نشر تقرير “نيويورك تايمز”، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلاً عن 4 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بمعلومات حول مكان إقامة المصري والاسم الذي يستخدمه في طهران.
وبحسب هذه التقارير، فقد تم اغتيال المصري في 7 أغسطس (آب) 2020 في منطقة باسداران بطهران، مع ابنته مريم. ونفى قادة النظام الإيراني حينها وجود أي عناصر من تنظيم القاعدة في إيران.
وعلى الرغم من هذا النفي الإيراني المتكرر، فقد نُشرت خلال أكثر من عقد من الزمن تقارير عديدة عن وجود كبار قادة تنظيم القاعدة أو أفراد من عائلة أسامة بن لادن في إيران.








