جاري التحميل...

أتباع المتطرف بن غفير يطالبون باعدام منتجَي نازا

السياسي – ردود الفعل المتطرفة في إسرائيل على الفيلم الذي لم يكد يشاهده أحد، تتدحرج الآن إلى تهديدات صريحة وعنف خطير ضد المنتجين وأبناء عائلاتهم. إذا لم يوقف الجنون، فإن الفتك مسألة وقت. تظاهر العشرات في “سافيون” أمام منزل أهل رحيل شور، واحدة من المنتجين الاثنين لفيلم “نازا” (ضرر جانبي). كان مع منظمي المظاهرة رجال حملة حزب “عظمة يهودية” ونشطاء اليمين: مردخاي دافيد، وفيكتور شريكي، وزيف برانس. الرسائل لا لبس فيها. “نحتاج من كل شخص يراهم في الشارع أن يبلغنا مباشرة”، قال دافيد. “لن يجلسوا في أي مطعم وفي أي مكان، من يراهم، عليه أن ينشر في كل المجموعات، لا مكان لأولئك الأنذال يفرّون إليه”. قسم من المتظاهرين هتفوا “عقوبة الإعدام للخونة”، وقال أحدهم في مكبر الصوت: “عندما سيعودان إلى البلاد يجب أن يحاكما ويعلقا على المشنقة، وعلى العائلة أن تطرد ويسد بيتها”.

في وقت سابق من ذلك، وصل نشطاء اليمين إلى مكاتب “حديث محلي” حيث ينشر شريك شور لإنتاج الفيلم، يوفال أبراهام. يظهر في الفيلم القصير الذي نشره دافيد وهو يقول في مدخل المكاتب، “سنلاحقهم واحداً واحداً في الشوارع”، بل ووقف خارجاً إلى جانب إحدى العاملات، وهتف: “طيروا من الدولة، لا نريدكم على هذه الأرض”.

يحظر التقليل من خطورة الوضع. هذه تهديدات صريحة تترافق والعثور على أماكن عمل ومنازل عائلات، على وصول جسدي إليهم. من الواجب الافتراض بأن من يعلن أنه سيلاحق أناساً “واحداً واحداً في الشوارع”، ومن يصل إلى بيت أهل منتجة ويدعو إلى تعليقها على المشنقة لن يهدأ إلى أن يحقق ذلك. إذا عاد المنتجان إلى البلاد، فستكون حياتهما في خطر. وبخلاف أماكن أخرى، مثل الهجوم على منزل لوسي أهريج، كانت في المكان قوات شرطة وحرس حدود. غير أنه من الصعب إيداع أمن المنتجين وأبناء عائلتيهما في أيدي شرطة تتبع الوزير المتطرف بن غفير، وبين قادة حملة الملاحقة رجال حملة حزبه.

إن إباحة الدم تبدأ لدى رئيس الوزراء، الذي أعلن بأنه وجه تعليماته للعمل على قانون لسحب الجنسية ممن على حد قوله “نشهر بجنود الجيش الإسرائيلي”، وعزز أقواله تلك وزير الثقافة ميكي زوهر، الذي توجه إلى مدير عام وزارة الداخلية بطلب فحص إجراء إلغاء جنسية أبراهام وشور بدعوى خيانة الدولة.

الحكم يستهدف مواطنين كخونة، وجموع منفلتة العقال تبدأ بالبحث عنهم وعن أبناء عائلاتهم في بيوتهم وفي الشوارع. الخطر واضح وفوري. على الجمهور أن يفهم خطورة اللحظة وألا يقف جانباً.