السياسي – أبدى ما يُعرف بوزير خارجية إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن ظاهر آدم، انفتاحاً على تعاون عسكري مع “إسرائيل”، مؤكداً أن الإقليم لا يستبعد إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية على أراضيه.
ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية، الخميس، عن آدم قوله في مقابلة إن العلاقات بين “إسرائيل” والإقليم “مفتوحة”، مضيفاً أن الجانبين يمكنهما مناقشة أي ملفات يرونها مهمة، بما في ذلك التعاون العسكري.
وأوضح أن الإقليم “ليس لديه أي حدود للتعاون مع إسرائيل”، مشيراً إلى إمكانية تبادل المصالح والمساعدات بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب زيارة بدأها، الأحد، رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله إلى تل أبيب على رأس وفد رسمي، في أول زيارة معلنة من نوعها، حيث افتتح ممثلية دبلوماسية للإقليم في القدس المحتلة.
وخلال الزيارة، التقى عبد الله بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ووقع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما اجتمع بوزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وقال كاتس، إن “إسرائيل والإقليم تعاونا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرية”.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن زيارة رئيس الإقليم، التي كانت مقررة ليومين، مُددت إلى أجل غير معلن.
وأثار افتتاح ممثلية للإقليم في القدس المحتلة انتقادات من دول عربية وإسلامية، باعتبار أن المجتمع الدولي لا يعترف باحتلال إسرائيل للمدينة ولا بضمها إليها.
وكانت “إسرائيل” قد أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر 2025 اعترافها بإقليم “أرض الصومال”، في خطوة رفضتها الحكومة الفيدرالية الصومالية وأثارت انتقادات إقليمية ودولية واسعة.
ومنذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، لم يحظ الإقليم بأي اعتراف دولي رسمي، رغم إدارته شؤونه بصورة مستقلة على المستويات السياسية والأمنية والإدارية.
كما أثار الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم مخاوف وتحذيرات بشأن احتمالات استخدامه ضمن مقترحات تتعلق بتهجير فلسطينيين من قطاع غزة، في ظل رفض معلن من دول إقليمية، بينها مصر والأردن، لأي خطط تستهدف نقل سكان القطاع إلى أراضيها أو إلى مناطق أخرى.






