السياسي – صرّحت المقررة الأممية، فرانشيسكا ألبانيزي، بتعرضها لحملة تنكيل دولية بحقها قادتها واشنطن وتل أبيب، شملت عقوداً مالية وتهديدات بالقتل والاغتصاب، على خلفية اتهامها للاحتلال بارتكاب إبادة جماعية بغزة.
ووصف تقرير لصحيفة “الغارديان” العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، على ألبانيزي في يوليو 2025 بـ “الموت المدني”، حيث صودرت شقتها، وجُمدت أرصدتها البنكية عالمياً.
ويشن الاحتلال حملة تضييق ممنهجة ضد ألبانيزي منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، شملت منعها من دخول الأراضي الفلسطينية، والتحريض الدولي ضدها، في محاولة لتقويض تقاريرها التي توثق جرائم الحرب والتهجير القسري.
-تهديدات بالاغتصاب والقتل
وأكدت ألبانيزي تلقيها تهديدات هاتفية مجهولة في تونس طالت ابنتها (13 عاماً) بالاختطاف والاغتصاب، مع ذكر تفاصيل دقيقة عن مدرستها، مما استدعى طلباً لحماية أمنية عاجلة.
ولم تقتصر العقوبات على المقررة الأممية، بل امتدت لزوجها “ماسيميليانو كالي”، الذي أُقصي من منصبه كخبير اقتصادي رفيع في البنك الدولي نتيجة ضغوط وحملات تحريضية إسرائيلية ممنهجة.
وفي ألمانيا، واجهت ألبانيزي محاولة لمنعها من التحدث في ندوة عامة، حيث هددتها شرطة مكافحة الشغب بالاعتقال بدعوى “التقليل من شأن الهولوكوست” لمقارنتها بين الإبادات التاريخية.
ورفعت ألبانيزي وعائلتها دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن ضد ترمب ومسؤولي إدارته، بتهمة انتهاك حقوقها الدستورية واستخدام السلطة لإسكات الأصوات المنتقدة للاحتلال.
-إصرار على التوثيق
ورغم الضغوط، رفضت ألبانيزي الاستقالة، وواصلت نشر تقاريرها التي كشفت مؤخراً عن تواطؤ 63 دولة ودعم شركات كبرى لحرب الإبادة في غزة لتحقيق أرباح مادية.
وتستعد المقررة الأممية لإصدار كتاب يوثق معاناة الفلسطينيين، مؤكدة أن دورها يتمثل في “صناعة مساحة” لجيل جديد قادر على تحمل المسؤولية تجاه حقوق الإنسان والقضية الفلسطينية.






