السياسي – أظهرت بيانات صدرت الأربعاء تراجع مخزونات المنتجات النفطية المكررة في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أقل من 10 ملايين برميل، وهو أدنى مستوى تُسجله منذ تسع سنوات على الأقل، في ظل تداعيات حرب الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا التراجع بعد أسابيع من اضطرابات متصاعدة في حركة الشحن والتخزين داخل واحد من أهم المراكز الاستراتيجية لتجارة النفط وتزويد السفن بالوقود في المنطقة، حيث تأثرت عمليات التحميل والتصدير في الميناء بشكل مباشر بالتوترات العسكرية.
وفي سياق متصل، كانت مصادر في قطاعي النفط والتجارة قد أفادت في تقرير لوكالة رويترز في 14 آذار/مارس الماضي٬ بأن بعض عمليات تحميل النفط في إمارة الفجيرة توقفت بشكل مؤقت، بعد هجوم بطائرة مسيّرة تسبب في حريق، ما أدى إلى تعليق جزئي للأنشطة التشغيلية في الميناء.
ويقع ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات المطل على خليج عُمان، على مسافة تقارب 70 ميلا بحريا من مضيق هرمز، ما يمنحه موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية باعتباره منفذا بديلا لتجارة النفط العالمية بعيدا عن المضيق الأكثر حساسية في حركة الطاقة الدولية.
ويعد الميناء أحد أكبر المراكز البحرية لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية وتزويد السفن بالوقود في العالم، ويؤدي دورا محوريا في سلاسل الإمداد العالمية، إذ يستقبل آلاف السفن سنويا، ويخدم حركة تجارة تتجاوز مئات الملايين من الأطنان المتريّة من النفط والمنتجات المكررة، وفق بيانات رسمية منشورة على الموقع الإلكتروني للميناء.
وتشير بيانات تشغيلية سابقة إلى أن الميناء يستقبل نحو 4 الاف و800 سفينة سنويا، فيما تصل حركة السفن في المنطقة العائمة التابعة له إلى نحو 12 ألف زيارة، مع حجم تداول للبضائع يقدر بنحو 120 مليون طن متري سنويا، ما يعكس ثقله الاستراتيجي في سوق الطاقة العالمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من التقلب الحاد، مع استمرار تأثيرات الحرب على ممرات الشحن الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، لا سيما المتجهة إلى آسيا وأوروبا.







