السياسي -متابعات
شرعت المحكمة الإقليمية في مدينة هانوفر الألمانية بمحاكمة رجل يبلغ من العمر 39 عامًا، تتهمه النيابة العامة بارتكاب 103 جرائم جنسية.
ويُزعم أن المتهم قام في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021 ومارس/آذار الماضي، بتخدير شريكته بشكل متكرر عبر استخدام أدوية منومة أو عقار “الكيتامين” – سواء في منطقة هانوفر أو في أحد الفنادق – ثم اعتدى عليها جنسيًا.
ويواجه الرجل اتهامات تتعلق بتصوير بعض هذه الأفعال ونشر التسجيلات على شبكة الإنترنت، وفقاً لما أوردته شبكة “يورو نيوز”.
ولم يدلِ المتهم، وهو بولندي الجنسية، بأي تصريحات بشأن التهم الموجهة إليه في مستهل المحاكمة.
وأوضح محامي المتهم، أن موكله سيستخدم حقه في التزام الصمت، علمًا بأن مبدأ “افتراض البراءة” ينطبق عليه.
ومن المقرر استئناف الجلسة في 16 سبتمبر/أيلول الجاري، ويحتمل أن تدلي شريكة المتهم السابقة بشهادتها أيضًا.
وتتميز التحقيقات التي أدت إلى هذه المحاكمة بكونها واسعة النطاق للغاية، فقد أفادت الشرطة بأنها راجعت أكثر من 42,000 ملف فيديو.
ووجد المحققون محتوى على صلة بجرائم جنائية في ما يقارب 1,700 مقطع، وقاموا بتحليلها بالكامل.
بالإضافة إلى ذلك، تم فحص ما يقرب من 6,000 سجل للمحادثات النصية.
ويُعتقد أن الجزء الأكبر من مقاطع الفيديو قد تم إنتاجها من قبل المتهم نفسه، وفق تقرير الموقع.
وتوصل المحققون إلى هوية الرجل أثناء بحثهم على الإنترنت عن تسجيلات توثق عنفًا جنسيًا، لتتولى السلطات في ولاية نيدرساشسن مهمة التحقيق في القضية.
وبحسب المحققين، لعبت قضية الفرنسية جيزيل بيليكو دورًا في هذا الشأن، حيث ساهمت في زيادة تركيز المحققين على مثل هذه القضايا.
وتكمن أوجه التشابه مع قضية بيليكو بشكل أساسي في أن سيّدة أخرى تعرضت هناك أيضًا للتخدير بالأدوية لفترة طويلة، تلاها اعتداء جنسي عليها.
وقد انتهت القضية الفرنسية في عام 2024 بإدانة زوج بيليكو السابق والعديد من الرجال الآخرين.
تحقيقات تمتد إلى 10 دول
والمحاكمة في هانوفر ليست سوى جزء من القضية المعقدة برمتها، فوفقًا للشرطة، أدى تحليل المواد التي تم جمعها إلى الكشف عن 78 إجراءً قانونيًا إضافيًا ضد أشخاص كانوا على صلة بالمتهم، سواء داخل ألمانيا أو في عشر دول أخرى على الأقل.
وقد تم إحالة هذه النتائج إلى السلطات المختصة في البلدان المعنية.
ولفت الموقع إلى أن مشتبه بهم آخرين قد تم تحديد هويتهم بالفعل، ونتيجة لذلك، تم تنفيذ أمر اعتقال في فرنسا.
كما عثر المحققون على أدلة تشير إلى وجود ما يقرب من 100 ضحية محتملة لم يتم تحديد هويتها حتى الآن، ولا تزال التحقيقات جارية في هذا الشأن.
وأفاد أحد الضباط خلال المحاكمة بوجود أدلة تشير إلى وجود ضحية أخرى في بولندا، حيث تتولى السلطات البولندية مسؤولية التحقيقات هناك.
وتؤكد الشرطة أن القضية لن تنتهي بانتهاء المحاكمة في هانوفر، فقد يؤدي تحليل هذا الكم الكبير من المواد إلى إجراءات قضائية أخرى.
وبالنسبة للزوجة السابقة للمتهم، فإن القضية الجنائية ليست هي المحور الوحيد للمسألة، فقد أعلنت عبر محاميتها أن وراء الأرقام والاهتمام العام بالقضية ثمّة إنسانٌ في المقام الأول تعرضت ثقته في العلاقة الزوجية لانتهاك جسيم.