السياسي -متابعات
كشف محامٍ سبق وأن ترافع عن الأمريكية كريستا بايك خلال مراحل استئناف إدانتها، عن ثغرة قانونية قد تمنع ولاية تينيسي تمامًا من اتخاذ أي خطوات لمحاولة إعدامها مرة ثانية، على خلفية نجاتها من جرعتين من الحقنة القاتلة مؤخرًا، ما أدى إلى نقلها للمستشفى بحالة حرجة.
تلف دماغي
وأوضح المحامي جيمس كروسون، الذي مثل بايك بين عامي 2006 و2008، والمعارض لعقوبة الإعدام، أن السلطات قد لا تتمكن إطلاقًا من محاولة إعدام بايك مرة أخرى بسبب التأثيرات الجسدية والعصبية الجسيمة، التي خلفتها محاولة الإعدام الفاشلة.
وأشار في تصريحات صحفية محلية إلى أن القانون والدستور الأمريكيين يحظران تنفيذ حكم الإعدام إذا كان السجين يفتقر للكفاءة العقلية والإدراكية ولا يفهم سبب عقابه.
وبيّن كروسون أنه “إذا تعرضت لإصابات أو أضرار دماغية دائمة نتيجة بقائها على أجهزة التنفس الاصطناعي، وأصبحت في حالة متدهورة لا تمكنها من إدراك العلاقة السببية بين العقوبة وأفعالها السابقة، فلن يتسنى قانونيًا محاولة إعدامها مرة أخرى”.
وأضاف المحامي أنه لا ينبغي لأحد، سواء كريستا بايك أو حتى ولاية تينيسي نفسها، أن يسمح له بإزهاق الروح في هذه الحالة، مؤكدًا أن ما حدث يوضح دقة الخيط الفاصل بين العقوبة على جريمة وبين تجنب خرق الحظر الدستوري المتعلق بـ”العقوبات القاسية وغير المعتادة”، كما لفت إلى وجود ضغوط سياسية وشعبية هائلة ستمارس على حاكم الولاية لمنحها العفو.
شخصية معقدة
واستذكر المحامي السابق “كروسون” تعاملاته السابقة مع بايك في أثناء عمله في مكتب “المدافع عن المحكومين بعد الإدانة”، مشيرًا إلى أنها رغم ثبوت ارتكابها للجريمة، كانت شخصية “ساحرة ورائعة جدًا وتتمتع بحساسية وتظهر تعاطفًا”، لافتًا إلى أنها كانت كاتبة وفنانة متعددة المواهب وتعرضت لإساءة شديدة في صغرها.
وأوضح كروسون أن القضية اكتسبت زخمًا إعلاميًا ضخمًا منذ تسعينيات القرن الماضي لكون بايك شابة جذابة وقت اعتقالها، خصوصًا مع ربط الجريمة بادعاءات ارتبطت بـ”ممارسات وطقوس شيطانية”، موضحًا أن فريق الدفاع الذي كان جزءًا منه سعى عبر جلسات استئناف متعددة لإثبات أن “بايك” لم تحظَ بمساعدة قانونية جيدة في أثناء محاكمتها الأولى.
وكان من المفترض أن تصبح بايك أول امرأة تنفذ فيها عقوبة الإعدام في ولاية تينيسي منذ نحو 200 عام، بعد أن قضت 30 عامًا في “طابور الموت” إثر إدانتها عام 1995 بجميع أركان جريمة قتل زميلتها في الدراسة كولين سليمر، عندما كانت تبلغ من العمر 18 عاماً فقط.
وضع صحي حرج
من جانبه، أكد ستيفن فيريل محامي بايك الحالي، في تصريحات لشبكة (CNN)، أن حالة موكلته الطبية لا تزال “دقيقة جدًا”، حيث ترقد في مستشفى بمدينة ناشفيل وسط محاولات مستمرة من الأطباء لإزالة جزيئات عقار “البنتوباربيتال” القاتل من دمها، مؤكدًا أنها “قد لا تتعافى بالكامل” حتى وإن ألغيت عقوبة الإعدام بحقها.
وعلى إثر هذه التطورات الميدانية، أعلن حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، إيقاف وتجميد تنفيذ جميع أحكام الإعدام المتبقية في الولاية حتى نهاية العام الجاري، لحين إجراء تحقيقات رسمية للوقوف على ملابسات الأخطاء التي رافقت العملية.