أول أسطول شاحنات بالـAI يسيطر على أرصفة الموانئ لإنهاء أزمة نقص العمالة

السياسي -متابعات

ابتكرت الشركة الصينية “هاتشيسون بورت هولدينغز ترست” أول أسطول من الشاحنات الكهربائية ذاتية القيادة العاملة بالذكاء الاصطناعي في موانئ هونغ كونغ، في خطوة تستهدف حل أزمة نقص السائقين ورفع كفاءة العمليات اللوجستية داخل الموانئ.

الشركة، المرتبطة بمجموعة هاتشيسون بورتس التابعة لسي كيه هاتشيسون هولدينغز التي تسيطر عليها عائلة الملياردير لي كا شينغ، كشفت أمام وسائل الإعلام عن أسطول مكوّن من ست شاحنات ذاتية القيادة في محطة “كواي تسينغ” للحاويات (Terminal 4)، والتي بدأ تشغيلها فعلياً منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وفقاً لـ”ساوث تشاينا”.

 

ومنذ بداية العام، نفذت الشاحنات الست أكثر من 8 آلاف عملية نقل حاويات داخل المحطة الرابعة.

وتتميّز الشاحنات الجديدة بعدم حاجتها إلى مسارات مخصصة، إذ يمكنها السير على الطرق ذاتها التي تستخدمها الشاحنات التقليدية، وهي مزودة بكاميرتين تعملان بالذكاء الاصطناعي، ونظام متقدم، ورادار ليزري، ما يمكّنها من العمل في “وضع مختلط” داخل الميناء.

وتتحرك المركبات بسرعات مماثلة للشاحنات العادية، فيما تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاختيار المسارات الأسرع استناداً إلى حركة المرور في الوقت الفعلي، بما يعزز الكفاءة اللوجستية، من دون أن تكشف الشركة عن أرقام دقيقة لحجم التحسن في الأداء.

وتدار الشاحنات من مركز تحكم مركزي عبر نظام لإدارة الميناء وآخر لإدارة الأسطول، بدعم من شبكة اتصالات مخصصة من الجيل الخامس (5G) تتيح نقل البيانات بسرعة عالية وزمن استجابة منخفض.

,في حال رصد أي عائق، يصدر النظام أوامر للشاحنة بإبطاء السرعة أو التوقف، كما زُوّدت المركبات بمصدّات توقف طارئ وزر إيقاف فوري، إضافة إلى نظام لإدارة ساحات الحاويات متصل بكاميرات مراقبة عالية الدقة تغطي الميناء بالكامل، وعند اكتشاف أي خلل، يتم تنبيه نظام إدارة الأسطول لاتخاذ قرار فوري بتعديل المسار أو التوقف الاضطراري.

توسع مرتقب وسط جدل أوسع

وتستغرق عملية شحن الشاحنات نحو ساعة يومياً، ومع خطط توسيع الأسطول، تعتزم الشركة إدخال بطاريات قابلة للاستبدال، بحيث يتم شحن البطاريات خارج أوقات التشغيل، على أن تستغرق عملية الاستبدال بين ست وسبع دقائق.

حالياً، لا تزال أكثر من 90% من العمليات اللوجستية في الميناء تُدار بواسطة شاحنات يقودها بشر، إلا أن الشركة تخطط لنشر المركبات ذاتية القيادة في جميع المحطات التي تديرها.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التوقعات بتوسع تقنيات القيادة الذاتية في الصين، ومن المتوقع أن هذه التقنية ستشهد انتشاراً واسعاً في البر الرئيسي، ما قد يهدد وظائف عدد كبير من العاملين، بينهم سائقي سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي.

ورغم عدم وضوح عدد الوظائف التي قد تتأثر عالمياً، فإن بيانات صادرة عن شركة Baidu الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أظهرت أن خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها “Apollo Go” سجلت في عام 2025 نحو 250 ألف طلب أسبوعياً، فيما تجاوز إجمالي الرحلات المنفذة عالمياً 17 مليون رحلة، في مؤشر على تسارع وتيرة الاعتماد على تقنيات القيادة الذاتية.