جاري التحميل...

إبعاد ناشطين أجانب متضامنين مع قاطفي الزيتون ضمن سياسة حصار الحقول

السياسي – قال مجلس مستوطنات الضفة المحتلة إن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر تعليمات باتخاذ إجراءات لإصدار أوامر إبعاد بحق ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يعتزمون مساعدة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون الجاري.

وكان رئيس مجلس “يشع” الاستيطاني، يسرائيل غانتس، قد طلب من كاتس في وقت سابق من هذا الأسبوع منع ناشطين قال إنهم “يأتون إلى مناطق قطف الزيتون لخلق الاستفزازات والمواجهات”.

وقال مجلس “يشع” إنه “استجابة للطلب، وجّه وزير الأمن باتخاذ إجراءات لإصدار أوامر إبعاد إدارية بحق الناشطين الذين يتبين أن أنشطتهم تعرض النظام العام والأمن للخطر في المنطقة”، وفق ما ورد.

وقال غانتس: “لن نسمح للناشطين المتطرفين، سواء كانوا إسرائيليين أو أجانب، بالوصول إلى المنطقة لإثارة الاستفزازات والمواجهات. لن نسمح بتحويل موسم قطف الزيتون إلى أداة لخلق احتكاك متعمد على الأرض”، بحسب قوله.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت سجلت فيه منظمات حقوقية إسرائيلية تصاعداً كبيراً في اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال مواسم قطف الزيتون في السنوات الأخيرة، في إطار محاولات حرمان الفلسطينيين من مصدر مهم للدخل.

وسجلت منظمة “يش دين” 109 اعتداءات ارتكبها مستوطنون وجنود في جيش الاحتلال ضد فلسطينيين في 75 بلدة وقرية في الضفة الغربية، على صلة بموسم قطف الزيتون الحالي، وذلك بين 27 أيلول/سبتمبر و6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وخلال موسم قطف الزيتون عام 2025، أعلن جيش الاحتلال مناطق فلسطينية بأكملها مناطق عسكرية مغلقة في عدة مناسبات، لمنع ناشطين من الوصول إلى المزارعين ومساعدتهم.

وقبل أيام، كشفت صحيفة “هآرتس” أن جيش الاحتلال هدد بإعلان حقول زيتون فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مناطق عسكرية مغلقة، في حال استعان أصحابها بمتضامنين إسرائيليين أو أجانب لمرافقتهم خلال موسم قطف الزيتون.

وفي إحدى الحالات في بلدة بيتا جنوب نابلس، أوقف جنود الاحتلال عملية قطف الزيتون، رغم أن الأراضي تقع في المنطقة “ب”.

وبحسب الصحيفة، أعلنت قوات الاحتلال عدداً من المناطق الزراعية مناطق عسكرية مغلقة، فيما هددت في بعض الحالات بإلغاء عمليات قطف الزيتون في مناطق بأكملها، رغم أن تعليمات الجيش تنص على أن مرافقة المتضامنين للفلسطينيين لا تشكل بحد ذاتها مبرراً لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم أو إغلاق المنطقة.

وأفادت مصادر في السلطة الفلسطينية للصحيفة بأن الإدارة المدنية الإسرائيلية حذرت أصحاب الأراضي من الاستعانة بمرافقين، وهددت بإلغاء عمليات القطف المنسقة في المنطقة في حال حضور متضامنين إسرائيليين أو أجانب.