السياسي -متابعات
شهدت أسهم أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية في آسيا ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بإنعاش التفاؤل في أسواق التكنولوجيا عقب إعلان شركة “ألفابت” عن خطط لزيادة إنفاقها الاستثماري على البنية التحتية وحوسبة الذكاء الاصطناعي إلى ما يصل إلى 200 مليار دولار هذا العام.
وأنعشت هذه الخطوة آمال المستثمرين بشأن انعكاس حجم الإنفاق الضخم لعمالقة التكنولوجيا الأمريكيين إيجاباً على سلسلة التوريد والموردين الرئيسيّين في المنطقة الآسيوية.
وفي التداولات، تصدرت شركة “إس كيه هاينكس” الكورية الجنوبية – وهي من أبرز موردي الذاكرة لشركة “جوجل” وتعتمد عليها في تحصيل أكثر من 7% من مبيعاتها – قائمة الرابحين بزيادة بلغت 6.5% في سوق سيول.
وصعد سهم شركة “ميديا تيك” التايوانية لتصميم الرقائق بنسبة 5.2%، وسط تقارير تفيد بمشاركتها في تطوير معالجات مخصصة لشركة “ألفتبيت”.
وساهمت النتائج الفصلية للربع الثاني لشركة “ألفابت” في تهدئة المخاوف التي ثارت مؤخراً حول مدى استدامة الطفرة الاستثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث واصل الطلب المتزايد على مراكز البيانات دعم أسعار المنتجات ودفع أرباح شركات أشباه الموصلات الآسيوية نحو مستويات قياسية.
وقال مارك ماهاني، المحلل لدى مؤسسة “إيفركور إيه إس إي”: “كانت التوقعات مرتفعة للغاية، لكن ألفتبيت نجحت في تجاوزها إلى حد كبير، وهو ما يعطي إشارة إيجابية واضحة لاستمرار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي”.
وارتفع مؤشر “بلومبرغ” لأسهم الرقائق الآسيوية بنسبة 1.7%، ليمدد مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ويستعيد جزءاً من خسائره بعد هبوطه الأسبوع الماضي إلى منطقة السوق الهابطة.
وشملت الارتفاعات أيضاً مكاسب لافتة لشركات معدات تصنيع الرقائق اليابانية، وفي مقدمتها شركتا “أدفانتست” و”لازيرتك”.
ويأتي هذا الصعود في وقت يتجه فيه المستثمرون لنقل رؤوس الأموال نحو رابحين جدد في القطاع يتجاوزون القادة الأوائل مثل “نفيديا”، لاسيما مع تركيز “جوجل” على تطوير وحدات معالجة الموتر (TPU) الخاصة بها للتغلب على تكاليف التشغيل.
وفي هذا الصدد، قال المحللان مانديب سينغ وويليام تونغ من “بلومبرغ إنتليجنس” في مذكرة: “تُعزز وحدات معالجة الموترات والتكامل الرأسي لشركة “ألفابت” ميزة التكلفة مقارنةً بمزودي الخدمات الآخرين الذين يعتمدون على نموذج البنية التحتية الأساسية”.
وأضافا: “من المرجح أن تكون “ألفابت” أكثر جرأة من غيرها من شركات الحوسبة السحابية العملاقة في زيادة الإنفاق الرأسمالي لعام 2027، حيث تدعم ميزتها في تصنيع الرقائق المخصصة الربحية”.