السياسي -متابعات
حظي الفيلم المغربي “إلدورادو: طعم الجنوب” بدعم كبير بعدما جاء في قائمة أفلام ستشارك في مهرجان البندقية السينمائي القادم في إيطاليا، ما سيوفر له فرصةً كبيرة في الوصول للإنتاج النهائي والعرض أمام الجمهور.
والفيلم لا يزال في مراحل الإنتاج؛ ما أسهم في اختياره بالنسخة الرابعة عشر من برنامج “فاينل كت” (Final Cut) التابع لمهرجان البندقية السينمائي، والمخصص لمساندة المشاريع السينمائية القادمة من الشرق الأوسط وإفريقيا.
ويستهدف برنامج “فاينل كت” دعم الأفلام التي لا تزال في مراحل الإنتاج، إذ يتيح لصُنّاعها عرض مشاريعهم أمام المنتجين والموزعين في صناعة السينما من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في استكمال مراحل ما بعد الإنتاج وتعزيز فرص التوزيع والعرض الدولي.
وينتمي “إلدورادو، طعم الجنوب” للأفلام الروائية الطويلة، ويصنف محتواه ضمن أفلام الكوميديا السوداء الساخرة.
وتدور قصته حول مجموعة من المهاجرين الذين يبحثون عن وسيلة للوصول إلى “إلدورادو”، وهي جزيرة مثالية سرّيّة يعيش الجميع بسلام على أرضها. في نهاية المطاف يصلون إلى مصنع صلصة طماطم يحمل الاسم ذاته.
يصل بعض المهاجرين من منطقة جنوب الصحراء في إفريقيا، بقيادة آداما، إلى شمال المغرب لعبور البحر الأبيض المتوسط، بحثًا عن جزيرة تُدعى “إلدورادو”، حيث يقال إن الجميع يمكنهم العيش على أرضها بسلام ومساواة.
في يوم عبورهم للبحر، يُخطئ المهرّب في تهريب المجموعة الصّحيحة للمهاجرين، ويهرّب معهم مجموعة أخرى من المهاجرين المغاربة، بقيادة أحمد، والذين كانوا في طريقهم إلى إسبانيا عوضًا عن “إلدورادو”.
وبمجرد عبورهم البحر، تعتقلهم شرطة “إلدورادو” وتصحبهم إلى مركز استقبال، حيث يتعرفون هناك على مدير المركز فرانك، الذي يُعلمهم قواعد المجتمع الجديد وقوانينه، ويتوجّب عليهم البقاء في المركز إلى أن يقرر مجلس الجزيرة السّماح لهم بالحصول على جنسية “إلدورادو” أو رفض طلبهم.
وخلال هذه الفترة يتوجّب عليهم العمل في مصنع صلصة طماطم – بداخل المركز – يحمل اسم الجزيرة نفسه، ليتمكنوا من تغطية نفقات إقامتهم فيها. وبينما يحاول المهاجرون القادمون من جنوب الصحراء بإفريقيا الاندماج في ذلك المجتمع الجديد، إلا أن المغاربة يخططون للهروب.
الفيلم من سيناريو وإخراج علاء الدين الجم، وهو كاتب ومخرج مغربيّ، وفاز فيلمه القصير “سمكة الصحراء” بالجائزة الكبرى، وجائزة النّقاد، وجائزة السّيناريو في المهرجان المغربيّ الوطنيّ للسّينما.
وفي عام 2019، عُرض فيلمه “سيد المجهول” في أسبوع النقّاد في مهرجان كان، ووزّع الفيلم في 20 دولة، ومثّل المغرب في سباق الأوسكار لأفضل فيلم أجنبيّ.