السياسي – اتهمت النائبة الديمقراطية الأمريكية إلهان عمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستغلال قضايا الاحتيال والفساد لتحقيق مكاسب سياسية، معتبرة أنه “لم يكن هناك رئيس أكثر فسادا ووقاحة في تاريخ الولايات المتحدة”، وذلك في رد على هجمات متكررة شنها ضدها وضد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا.
وقالت عمر، في مقال رأي نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية الثلاثاء، إن ترامب يلجأ باستمرار إلى “خطاب الكراهية والعنصرية وصرف الأنظار” كلما واجه انتقادات أو فضائح تطال إدارته، مشيرة إلى أن استهدافه لها وللصوماليين الأمريكيين يأتي في سياق الهروب من أزماته السياسية والقانونية.
وجاءت تصريحات النائبة الديمقراطية عقب هجوم ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، حيث وصف أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا بأنهم “فاسدون”، كما كرر اتهاماته لعمر بالفساد، مستندا إلى قضايا احتيال مالي شهدتها الولاية خلال السنوات الماضية.
ورفضت عمر الربط بين تلك القضايا والجالية الصومالية بشكل عام، مؤكدة أن ترامب “يستخدم قضايا الاحتيال كسلاح سياسي، بينما يحمي داعميه الأثرياء ويثري نفسه وعائلته”.
وفي انتقاد مباشر للرئيس الأمريكي، أشارت عمر إلى قرارات عفو أو تخفيف أحكام أصدرها ترامب بحق مدانين في قضايا احتيال مالي كبرى، قائلة إنه منح العفو أو خفف العقوبات عن متورطين في عمليات احتيال بمئات ملايين الدولارات، رغم إدانتهم من قبل وزارة العدل الأمريكية.
كما اتهمت الإدارة الجمهورية بمحاولة تخصيص نحو 1.8 مليار دولار لتعويض مشاركين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير 2021، قبل التراجع عن الخطة تحت ضغط الانتقادات السياسية والقانونية.
وأكدت عمر أن سلطات ولاية مينيسوتا تعاملت بجدية مع قضايا الفساد، ومن بينها فضيحة منظمة “إطعام مستقبلنا”، التي أدين فيها عشرات الأشخاص باختلاس أموال مخصصة لإطعام الأطفال خلال جائحة كورونا.
وأضافت أن جميع الأمريكيين معنيون بمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم لما تسببت به من تآكل للثقة العامة في البرامج الاجتماعية، لكنها اتهمت ترامب وحلفاءه بتحويل ملف مكافحة الفساد إلى “استعراض حزبي مشحون بالتحريض العنصري”.
وقالت: “بينما كان مسؤولو مينيسوتا يلاحقون المحتالين قضائيا، كان ترامب يطلق سراح بعضهم أو يمنحهم العفو”.
واتهمت عمر إدارة ترامب باستخدام قضايا الاحتيال ذريعة لمعاقبة الفئات الفقيرة في الولاية، مشيرة إلى قرار تجميد أكثر من 350 مليون دولار من مدفوعات برنامج الرعاية الصحية “ميديكيد”، مع التهديد بحجب مليارات الدولارات الإضافية سنويا.
وحذرت من أن هذه الإجراءات قد تؤثر على أكثر من 1.2 مليون شخص يعتمدون على البرنامج الصحي في مينيسوتا.
واختتمت عمر هجومها بالقول إن ترامب والجمهوريين “غير مهتمين فعليا بمحاربة الفساد”، بل يسعون إلى تحقيق مكاسب سياسية ومالية لأنفسهم، مؤكدة أن الأمريكيين “يستحقون رئيسا لا يستخدم شعار المساءلة لمعاقبة خصومه ومكافأة حلفائه”، بحسب ما ورد في مقالها بصحيفة “الغارديان”.





