السياسي – يبحث السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حبل النجاة من خطر العزل الذي يطوّقه منذ إعلانه عن مشروع بيع كأس العالم لشركات خاصة، وهو المقترح الذي هزّ عالم كرة القدم وكشف لا فقط عن رغبة إنفانتينو في تحويل البطولة لمشروع تجاري وإنما أيضا عن خضوعه للشركات الأمريكية.
وبعد أن فقد ثقة معظم الاتحادات القارية والوطنية لكرة القدم، وبات محل تتبع قضائي من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، لجأ إنفانتينو إلى صديقه دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي ليكون ملاذه الأخير في دفع خصومه لتهدئة الحرب المعلنة ضده.
ونشرت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية اليوم الاثنين تقريرا عن محاولات يجريها إنفانتينو للاتصال بدونالد ترامب وإنهاء الأزمة بما يضمن له البقاء في المنصب والترشح للانتخابات المقبلة (مارس 2027).
وقالت “نيويورك بوست” إن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، يواجه ضغوطًا متزايدة، ويناشد إدارة ترامب إنقاذ منصبه، وأضافت: “يستعد جياني لمحادثات مع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي اليوم الاثنين، وسط ضغوط متزايدة عليه للاستقالة بسبب خطته لبيع كأس العالم لشركة جوشوا كوشنر للاستثمار الخاص”.
وبحسب الصحيفة، أكد مصدران مطلعان على الأمر أن إنفانتينو سيجري مكالمة هاتفية مع كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بعد الساعة التاسعة صباحًا بقليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وقال أحد المطلعين على الأمر: “أراد إنفانتينو التواصل عبر الإنترنت مع الوزير ومناقشة كيف يمكن لكرة القدم أن تكون أداة قوة ناعمة لأمريكا، لكننا نعلم جميعًا أن الأمر يتعلق بحماية منصبه، وليس بأي شيء آخر في هذه المرحلة”.
وبنى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، علاقة ودية مع الرئيس دونالد ترامب قبل انطلاق كأس العالم 2026 وسلمه جائزة الفيفا للسلام أواخر العام الماضي، ولكن ذلك لم يشفع له إذ رفض دونالد ترامب الرد على اتصالات إنفانتينو.
وأفادت مصادر بأن إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، حاول مرارًا وتكرارًا، دون جدوى، التواصل هاتفيًا مع ترامب، البالغ من العمر 80 عامًا، منذ انهيار خطته لبيع الأصول التجارية للعبة لمستثمرين من القطاع الخاص.
وفي وقت سابق، صوّت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بالإجماع (55-0) على مقاطعة كأس العالم المقبلة، المقرر إقامتها في إسبانيا والبرتغال والمغرب عام 2030 بسبب خطة إنفانتينو التي كان الأخير أعلن رسميا عن إلغائها.