إنفيديا ترد على اتهامات تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

السياسي -متابعات

نفت شركة “إنفيديا” في أمريكا اللاتينية على لسان مديرها الإقليمي، ماركيو أغيار، أن تكون المنطقة قد شكلت ممراً سرياً لتهريب رقائق المعالجات المقيدة إلى الصين.

وأكد أغيار، خلال قمة “ويب سمت ريو” في البرازيل، أن الشركة تدقق بحسم في أي طلبات مشبوهة وتفتقر للوثائق الرسمية واصفاً إياها بالخط الأحمر، وجاء هذا الرد في خضم تصاعد حدة التنافس بين واشنطن وبكين على مستقبل الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل اتهامات التهريب المبتكرة
سبقت تصريحات أغيار اتهامات بالغة الحساسية وجهتها شركة “أنثروبيك”، الصانعة لنماذج “كلود” للذكاء الاصطناعي، زاعمة أن مختبرات صينية اعتمدت على معالجات أمريكية مهربة لتحقيق تقدمها التقني.

وكشفت التقارير الحديثة أن اتهامات “أنثروبيك” تضمنت أساليب تهريب مبتكرة وغير مألوفة؛ حيث لجأ مهربون صينيون إلى إخفاء الرقائق داخل “أحزمة حمل اصطناعية” تُحاكي بطون الحوامل، أو شحنها بجوار “كميات من الأسماك الحية”، وردت “إنفيديا” بحدة على هذه الروايات معتبرة إياها “حكايات مضخمة”.

ملاحقات قضائية وسد الثغرات القانونية
تجاوزت القضية حدود التقارير وتحولت لصراع داخل المحاكم؛ إذ أوقف الفيدراليون الأمريكيون مؤسساً مشاركاً لشركة “سوبر مايكرو كمبيوتر” بتهمة توجيه خوادم مزودة بتقنيات “إنفيديا” إلى الصين عبر تايوان ودول جنوب شرق آسيا.

وتتزامن هذه الملاحقات مع فرض وزارة التجارة الأمريكية غرامات قياسية بلغت 420 مليون دولار، بالإضافة إلى سد ثغرة قانونية كبرى أغلقت بموجبها واشنطن الطريق أمام الشركات الفرعية المملوكة للصين من شراء الرقائق المقيدة عبر سنغافورة وماليزيا.

50 مليار دولار وخسارة السوق الصينية
تواجه “إنفيديا” معضلة تجارية حادة؛ إذ انخفضت حصتها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين من 95% عام 2022 إلى صفر حالياً، نظراً لتوجيهات بكين الصارمة بمنع الرقائق الأجنبية واعتماد معالجات “هواوي أسيند” المحلية؛ وفقاً لـ “scmp”.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف، انضم الرئيس التنفيذي لـ”إنفيديا”، جنسن هوانغ، إلى وفد الرئيس ترامب في زيارته الأخيرة لبكين مستهدفاً فرصة استثمارية تُقدر بـ 50 مليار دولار، ورغم سماح واشنطن لاحقاً ببيع معالجات H200 (وتحديداً Nvidia H200 Tensor Core GPU) للصين، إلا أن بكين تمضي بثبات في مشروع الاستغناء التكنولوجي الكامل عن الغرب.