جاري التحميل...

الإدارة الأمريكية تفشل في حربها على إيران

عمران الخطيب

يفشل العدوان الصهيو-أمريكي على إيران في حسم المعركة أو إسقاط النظام الإيراني وإجباره على الاستسلام، الأمر الذي يضع الإدارة الأمريكية أمام استحقاقات سياسية وعسكرية كبيرة، خصوصًا في ظل التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يطالب البعض بمنحه جائزة نوبل للسلام، أسهمت سياساته في تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط، وزيادة الحروب والمعاناة الإنسانية، نتيجة الانجرار خلف سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة الائتلاف اليميني الديني المتطرف، وما تتبناه من سياسات عنصرية ومتشددة.
وقد سبق ذلك إعلان الرئيس دونالد ترامب، قبل وبعد توليه رئاسة البيت الأبيض، عزمه العمل على وقف الحروب في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك الحرب المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا. إلا أن الأوضاع بين الجانبين ما زالت تتفاقم، الأمر الذي يستدعي تقديم مبادرة فعلية وجادة لحل هذا الصراع وإنهائه.
كما أن الإدارة الأمريكية لم تنجح في وضع حد للعدوان والإبادة الجماعية في قطاع غزة، حتى بعد مؤتمر شرم الشيخ، إذ لم تُترجم المواقف السياسية إلى وقف فعلي للعدوان الإسرائيلي على القطاع، كما لم تؤكد الإدارة الأمريكية بصورة واضحة الالتزام بحل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي الوقت نفسه، لم يتم وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية اليومية في الضفة الغربية والقدس، كما لم تتخذ الإدارة الأمريكية موقفًا حازمًا تجاه ما تقوم به حكومة نتنياهو والجماعات الاستيطانية من اعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية ومخيماتها، في الأراضي المحتلة عام 1967.
وفي سياق متصل، فإن العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يتوقف، رغم الالتزامات المعلنة من الدولة اللبنانية وحزب الله بشأن وقف إطلاق النار. إضافة إلى ذلك، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، ولا سيما بعد سقوط النظام السوري، بما يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وعليه، تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية كبيرة عما آلت إليه الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا، بما يشكل عامل تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي الوقت نفسه، تتحمل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مسؤولية التصعيد العسكري الأمريكي تجاه إيران، واستمرار حالة التوتر والتصعيد، في ظل عدم التوصل إلى تفاهمات تضمن خفض التصعيد ومعالجة أسباب الصراع. خاصة اكذوبة السلاح النووي الإيراني،
إن المطلوب اليوم هو تصفير الأزمات، والعمل على حل مختلف الصراعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بدلًا من الاستمرار في سياسة التصعيد التي لم تؤدِّ إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بل أسهمت في تعميق الأزمات وزيادة معاناة شعوب المنطقة.
فالشرق الأوسط بحاجة إلى سياسات تقوم على الحوار والحلول السياسية واحترام القانون الدولي، وليس إلى المزيد من الحروب التي تهدد مستقبل المنطقة وشعوبها ،، والمطلوب اتخاذ خطوات عملية من الإدارة الأمريكية لمواجهة التحديات الإسرائيلية في الاستيطان في الضفة الغربية والقدس
وفرض العقوبات على غرار كندا وبريطانيا ودول الأوروبية..والتزام إسرائيل بقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. ووقف نشاطها الاستيطاني. لهدف تهجير الفلسطينيين..

عمران الخطيب

[email protected]