جاري التحميل...

الإعلام الإسرائيلي يهاجم نتنياهو بسبب “ألعابه السياسية” في غزة

شن الإعلام العبري هجوماً حاداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب ما وصفه بأنه “ألعاب سياسية” يمارسها فيما يتعلق بخارطة الطريق في قطاع غزة وملف سلاح حركة “حماس”.

وذهبت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية في انتقادها لنتنياهو إلى وصفه بأنه “منافق”، معتبرة أن السعي لاسترضاء كل من اليمين الإسرائيلي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ينطوي على منطق سياسي معين، لكن ما يراه الإسرائيليون هو رئيس وزراء يرفض خطةً رفضاً قاطعاً بينما يمضي في تنفيذها.

وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها، اليوم الثلاثاء، إنه لا شيء يولد شعوراً بالتشكيك لدى الرأي العام تجاه القادة أسرع من الفجوة بين أقوالهم وأفعالهم؛ أي حين يقولون شيئاً ويفعلون شيئاً آخر.

وأضافت أنه حريّ بنتنياهو أن يضع هذه الحقيقة نصب عينيه عند مناقشة رد إسرائيل على “خارطة الطريق” الخاصة بقطاع غزة، التي طرحها “مجلس السلام” وتتضمن 15 بنداً.

وأوضحت أنه خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، الأحد، أقدم نتنياهو على خطوة غير معتادة تمثلت في إعلان اختلافه علناً مع ترامب، الذي كان قد وصف “خارطة الطريق” – وقبول حركة “حماس” لها قبل أسبوعين – بأنها “خطوة تاريخية”؛ إذ أعلن نتنياهو رفض إسرائيل لتلك الخطة.

ورأت الصحيفة أن ثمة حجة قوية تبرر هذا الموقف تحديداً، ألا وهي رفض الخطة نظراً لغموض تسلسل مراحلها، ولأن إسرائيل قد تتعرض في نهاية المطاف لضغوط تدفعها للانسحاب من قطاع غزة قبل تجريد حركة حماس تماماً من كافة أسلحتها، بدءاً من الصواريخ والأنفاق ووصولاً إلى بنادق الكلاشينكوف.

وأشارت إلى أنه رغم تأكيدات الممثل الخاص لعملية السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، بأن إسرائيل لن تنسحب إلا قطاعاً تلو الآخر – وذلك بعد جمع الأسلحة في كل منطقة وجعلها غير صالحة للاستخدام تحت إشراف دولي – إلا أن لدى إسرائيل أسباباً وجيهة تدعوها للتشكيك في الأمر.

وذهبت الصحيفة إلى القول إنه باختصار، يمكن طرح حجة مقنعة تبرر رفض نتنياهو للخطة المتعلقة بغزة رغم أنه من الصعب تبرير رفض نتنياهو للخطة مع استمراره في تنفيذها.

غير أن الأمر الذي يصعب تبريره أكثر هو الرفض القاطع للخطة علناً، بالتزامن مع اتخاذ خطوات على أرض الواقع تتماشى مع العديد من بنودها الجوهرية، وفق “جيروزاليم بوست”.

المصدر: رويترز