السياسي – صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، من عمليات الهدم والمداهمات والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر اقتحامات استهدفت مناطق بالأغوار الشمالية وحي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية من استمرار سياسات التهجير القسري وتوسيع السيطرة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان بمحافظة طوباس والأغوار الشمالية إن قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي ترافقها جهات تابعة لما يسمى “مجلس المستوطنات” اقتحمت عدة تجمعات فلسطينية في الأغوار الشمالية، وشرعت في الاستيلاء على ممتلكات تعود لمواطنين فلسطينيين.
وأوضح أن الاقتحامات شملت تجمعات الجفتلك وحمصة البصلية وحمصة الفَرشة والرأس الأحمر، حيث صادرت القوات الإسرائيلية سيارات خاصة وجرارات زراعية وصهاريج مياه يستخدمها السكان في حياتهم اليومية وفي أعمال الزراعة والرعي.
وأضاف أن الحملة الإسرائيلية كانت لا تزال متواصلة حتى ساعات النهار، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال برر عمليات الاستيلاء بالقول إن تلك الممتلكات موجودة داخل ما وصفها بـ”مناطق عسكرية”.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في عمليات المداهمة والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، إلى جانب اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون بحق التجمعات البدوية والرعوية، في ظل اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالسعي إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري عن المنطقة.
وأكد الفلسطينيون أن الأغوار تعد من أكثر المناطق استهدافًا بالمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، محذرين من أن استمرار تلك السياسات يأتي ضمن مخطط أوسع يهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تم تسجيل 1637 اعتداء خلال شهر نيسان / أبريل الماضي، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في الثامن من تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وأشارت بيانات فلسطينية إلى أن اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أسفرت منذ ذلك الوقت عن مقتل 1162 فلسطينيًا، وإصابة 12 ألفًا و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص.
وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها الرامية إلى تهجير سكان حي البستان عبر سياسة الهدم وفرض المخالفات والإخطارات المتكررة بحق الأهالي، في إطار مخطط يهدف إلى إقامة ما يسمى “حدائق الملك داوود” ومواقف للحافلات، استنادًا إلى الرواية التوراتية التي تسعى إسرائيل إلى فرضها في المنطقة.
ويعد حي البستان من أكثر أحياء سلوان تعرضًا للاستهداف الإسرائيلي، حيث يواجه عشرات السكان خطر فقدان منازلهم وتهجيرهم القسري، ضمن مشاريع تهويدية تستهدف تغيير الطابع الفلسطيني للمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى.








