السياسي -متابعات
يقع الكثيرون في حيرة مستمرة عند التمييز بين “الالتواء” و”الشد العضلي”، فرغم تشابه الأعراض وطبيعة الألم الناتج عنهما، إلا أن الفارق التشريحي بينهما جوهري ويحدد بدقة مسار العلاج والتعافي.
ووفقاً لما أورده خبراء الصحة في “يال ميديسين”، يتمثل الالتواء في تمدد أو تمزق يطال الأربطة، وهي الأنسجة المرنة المسؤولة عن ربط العظام ببعضها وتثبيت المفاصل، وغالباً ما تصيب هذه الحالة الكاحل، أو الركبة، أو المرفق.
في المقابل، يستهدف الشد العضلي العضلات أو الأوتار الرابطة بين العظام والعضلات نتيجة تمددها المفرط، وتنتشر هذه الإصابة تحديداً في أوتار الركبة، وعضلات الساق الخلفية، وأسفل الظهر. وتتشارك كلتا الحالتين في علامات سريرية تشمل التورم، والألم الموضعي، وظهور الكدمات، وانخفاض مدى حركة المفصل أو العضلة المصابة.
وللتعامل مع الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، يوصي المختصون باتباع بروتوكول منزلي لتسريع التعافي وتخفيف المضاعفات:
الراحة: التوقف الفوري عن الأنشطة المجهدة مع إبقاء نطاق الحركة خفيفاً وغير مؤلم.
التبريد: تطبيق كمادات الثلج خلال أول 24 إلى 48 ساعة فقط للسيطرة على الالتهاب والألم.
الضغط: لف المنطقة المصابة برباط ضاغط أو دعامة طبية للحد من تفاقم التورم.
الرفع: رفع الطرف المصاب إلى مستوى أعلى من مستوى القلب لتقليل تدفق السوائل الراكدة.
ومع تباين فترات التعافي بين بضعة أيام إلى عدة أشهر بحسب شدة التمزق، يؤكد الأطباء ضرورة استشارة الطبيب في الحالات الحادة.
وللوقاية، توصي الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام بتنويع التمارين بين القوة والمرونة، وممارسة الإحماء قبل الجهد، والإطالة بعده، والانتظام بمعدل 30 دقيقة يومياً من النشاط المعتدل وتجنب الإجهاد المكثف في عطلات نهاية الأسبوع لتفادي الانتكاسات المتكررة.