البنتاغون يكشف موقع غواصة نووية أمريكية قرب المتوسط

السياسي – كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في خطوة نادرة، عن موقع غواصة أمريكية مسلحة نوويًا تابعة للبحرية الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء المواجهة وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن الأسطول السادس الأمريكي، الإثنين، أن غواصة من فئة “أوهايو” المزوّدة بصواريخ باليستية وصلت إلى جبل طارق، التابع لبريطانيا على الساحل الجنوبي لإسبانيا، يوم الأحد، في زيارة وُصفت بأنها استعراض لقدرات الولايات المتحدة ومرونتها والتزامها تجاه حلفائها في حلف الناتو.

ولم تكشف البحرية الأمريكية رسميًا اسم الغواصة، لكن مراقبين بحريين رجحوا أنها الغواصة الأمريكية USS Alaska، إحدى أكثر القطع العسكرية الأمريكية سرية وتخفيًا.

وقال الأسطول السادس في بيان إن غواصات “أوهايو” الباليستية تُعدّ منصات إطلاق غير قابلة للرصد للصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، ما يوفر للولايات المتحدة “أكثر أضلاع الثالوث النووي قدرة على البقاء”.

ويشمل الثالوث النووي الأمريكي الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق من البرّ، والقاذفات الاستراتيجية، إضافة إلى الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وفقا لمنصات إعلامية عسكرية أمريكية.

وتُعتبر “ألاسكا” واحدة من 14 غواصة صواريخ باليستية من فئة “أوهايو”، وتحمل صواريخ “ترايدنت” المزوّدة برؤوس نووية. كما تضمّ هذه الفئة أربع غواصات صواريخ موجّهة قادرة على حمل أكثر من 150 صاروخ “توماهوك”.

ويُعدّ ظهور الغواصات الأمريكية أمرًا نادرًا، وغالبًا ما يكون بهدف توجيه رسائل ردع استراتيجية، خصوصًا أن مواقع الغواصات النووية الأمريكية تخضع عادة لسرية مشددة.

ويأتي وجود الغواصة قرب أحد أهم الممرات البحرية في غرب المتوسط في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحافيين الإثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران “يعيش على أجهزة الإنعاش”، واصفًا الاتفاق بأنه “ضعيف بشكل لا يُصدق”.

كما كتب ترامب، الأحد، على منصة “تروث سوشيال” أنه اطّلع على الردّ الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، واصفًا الردّ بأنه “غير مقبول إطلاقًا”.

وبحسب تقارير، تضمّن العرض الإيراني المضاد مطالب تشمل تعويضات عن الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية، إضافة إلى رفع الحصار عن السفن والموانئ الإيرانية وإعادة فتح المضيق تدريجيًا.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المفاوضات بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب، وهي إحدى أبرز نقاط الخلاف بالنسبة لترامب الذي تعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ستستمر خلال الثلاثين يومًا المقبلة، نقلًا عن مصادر مطلعة.

وفي الأثناء، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن المملكة المتحدة سترسل مدمرة إلى الشرق الأوسط، حيث قد تنضمّ إلى تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

كما عبرت حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” قناة السويس إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي ضمن الجهود نفسها.

ومن المقرر أن تستضيف بريطانيا وفرنسا اجتماعًا متعدد الجنسيات لوزراء الدفاع الثلاثاء، لبحث الخطط العسكرية الخاصة بإعادة فتح المضيق أمام السفن التجارية.