السياسي – أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام للقانونية الجنوب إفريقية ناڤي بيلاي، تقديرا لما وصفته بجهودها الرامية إلى تعزيز السلام والقانون الدولي.
وتشغل بيلاي منصبا قضائيا في محكمة العدل الدولية، وتتولى رئاسة القضية المتعلقة بالإبادة الجماعية في ميانمار. كما عملت قاضية في المحكمة العليا في جنوب إفريقيا ورواندا، وشغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وترأست بيلاي، وفقا لبيان اللجنة، لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسبق أن أعربت بيلاي عن دعمها لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS)، كما خلصت، خلال ترؤسها لجنة التحقيق الأممية قبل نحو عام، إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما أورده التقرير. وتقود بيلاي جهودا لتعديل اتفاقية الإبادة الجماعية بما يتيح إدانة الجيش الإسرائيلي بارتكاب هذه الجرائم.
وعلى خلاف جوائز نوبل الأخرى التي تُمنح في السويد، تُسلّم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، تنفيذا لوصية مؤسس الجوائز ألفريد نوبل.
وكانت الجائزة قد مُنحت العام الماضي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الناشطة المعارضة التي تحظى بشعبية وتدافع عن الديمقراطية في بلادها.
وأثار اختيار ماتشادو انتقادات في البيت الأبيض، حيث جاء في بيان نُشر آنذاك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيواصل إبرام اتفاقيات السلام وإنهاء الحروب وإنقاذ الأرواح، مضيفا أن لديه “قلبا إنسانيا”، وأنه لا يوجد شخص آخر قادر على تحقيق إنجازات مماثلة بقوة إرادته، قبل أن يتهم لجنة نوبل بتفضيل السياسة على السلام.
وكان ترامب قد اعتبر نفسه مرشحا للجائزة، ووصف نفسه سابقا بأنه “رئيس السلام”. وزعم أنه أنهى ست أو سبع حروب خلال ولايته، من بينها الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران، والتوترات بين الهند وباكستان، وكذلك بين تايلاند وكمبوديا.
وحتى عام 2024، مُنحت جائزة نوبل للسلام 105 مرات، وبلغ عدد الفائزين بها 142، بينهم 111 فردا و31 منظمة، وكان من بين الأفراد 92 رجلا و19 امرأة.
وكان الأميركي رالف بانش أول من حصل على الجائزة عن جهوده المرتبطة بقضية الشرق الأوسط، إذ أدار مفاوضات اتفاقيات الهدنة في جزيرة رودس عام 1949، التي أنهت حرب عام 1948.