قالت وزارة الدفاع السورية انها تسلمت قاعدة التنف من القوات الاميركية وذلك من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأمريكي وقالت انه قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف.
واعلنت وزارة الدفاع ان قوات حرس الحدود في الوزارة ستبدأ استلام مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة.
وبلغ عدد الجنود الأمريكيين في التنف كان يبلغ في فترة سابقة نحو 200 جندي، فيما لا تتوفر بيانات دقيقة بشأن عدد القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة “البرج 22”. يذكر أن الولايات المتحدة وسعت القاعدة بين عامي 2017 و2018، وزوّدتها بمناطيد مراقبة أُزيلت لاحقا.
واستخدمت واشنطن قاعدة التنف لرصد الأنشطة العسكرية للمجموعات المدعومة من إيران وتنظيم “داعش” في منطقة تمتد لمئات الكيلومترات بين الحدود مع الاردن ونهر الفرات.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط في بيان إن “الانسحاب المنظّم للقوات الأميركية من التنف” استُكمل الاربعاء.
ووصفت الخطوة بأنها “جزء من انتقال متعمّد ومبني على شروط”.
وتنشر الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.
وشدد قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر على أن القوات الأميركية ما زالت مستعدة للرد على تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن إبقاء الضغوط على عناصر التنظيم “ضروري لحماية الولايات المتحدة وتعزيز الأمن الإقليمي”.
ولا تزال قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.
لكن القوات الكردية خسرت مناطق سيطرتها في كانون الثاني/يناير بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية، انسحب بموجبها الأكراد من محافظتي دير الزور والرقة، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.
ودخلت قوات الأمن السورية بموجب الاتفاق الى المدن التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد.
لسنوات، شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد الجهاديين الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره.
لكن بعد إطاحة الحكم السابق قبل عام، سرعان ما باتت واشنطن داعما اساسيا للرئيس الانتقالي أحمد الشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلن التحالف الدولي انضمام سوريا إلى صفوفه في خطوة جاءت بعدما أبدت السلطات الجديدة انفتاحا تجاه الولايات المتحدة، عقب سقوط بشار الأسد في 2024.