السياسي – تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، توسيع نطاق سيطرتها على الأراضي في قطاع غزة ضمن ما بات يعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار خطة ممنهجة أدت إلى قضم نحو 70 في المئة من المساحة التي تبلغ حوالي 360 كيلومترا مربعا.
وسيطر الاحتلال على نحو 53 في المئة من مساحة القطاع، بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولكن مع مرور الوقت، وسّع الاحتلال “الخط الأصفر” ليشمل مناطق وأحياء جديدة، مهجرا عشرات الآلاف من الغزيين نحو شريط ساحلي ضيق، يعاني من تكدس شديد بالنازحين، في ظل تعثر جهود الإغاثة.
-مناطق شمال قطاع غزة
يمتد ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” شمال قطاع غزة انطلاقاً من منطقة “الدوار الغربي” لمدينة بيت لاهيا، متجهاً شرقاً بمحاذاة الطريق المؤدي إلى “دوار منطقة الشيخ زايد” شرقا، ليشمل معظم أحياء المدينة، باستثناء منطقة “المشروع” الواقعة جنوباً بما فيها السوق، ومحيط مسجد “القسام” والتي لا يزال النازحون يتحركون فيها بحذر شديد خشية الاستهداف، بفعل السيطرة النارية لقوات الاحتلال.
ومن منطقة الشيخ زايد، يتوسع الخط ليشمل منطقة تل الزعتر، ومن خلفه في أقصى الشمال الشرقي ليطوق عزبة بيت حانون ومدينة بيت حانون، قبل أن يتجه جنوباً إلى عمق مخيم جباليا، وصولاً إلى منطقتي الهوجا والترنس، اللتين تعدان من أبرز المناطق المركزية داخل المخيم.
وتظهر المعطيات الميدانية أن الخط الأصفر تجاوز شارع صلاح الدين غربا نحو عمق مخيم جباليا متجاوزا، ما يعرف بشارع السكة، ليحط رحاله في وسط المخيم، قبل أن يتعرج مجدداً قاسما منطقة جباليا البلد إلى شطرين شرقا وغربا، وممتدا جنوبا حتى مشارف حيي التفاح والشجاعية شرق مدينة غزة.
وفي تلك المنطقة، لا تزال المكعبات الصفراء التي يضعها جيش الاحتلال ترسم حدود الخط على الجانب الشرقي من شارع صلاح الدين، بالقرب من مؤسسة الصخرة الشهيرة غرب حي الشجاعية، ثم منطقة سوق الجمعة، ليتوغل جنوباً داخل حي الزيتون وصولاً إلى منطقة وادي غزة. وبذلك، أصبحت جميع المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين، بما فيها أحياء الشجاعية والشعف وشرق التفاح والزيتون حتى ما يعرف بدوار الكويت ثم المنطقة الغربية من “جحر الديك” وصولا إلى وادي غزة، على مشارف المحافظات الوسطى من القطاع؛ ضمن نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشرة داخل هذا الخط.
-المنطقة الوسطى من القطاع
وفي وسط القطاع، يواصل الخط امتداده شرق شارع صلاح الدين ليشمل أجزاء واسعة من مخيمي البريج والمغازي، وهما المخيمان الوحيدان اللذان يقعان شرق شارع صلاح الدين، مروراً بقرية المصدر ومنطقة وادي السلقا شرق دير البلح، حيث تتسع تلك المنطقة نسبياً لتتخطي شارع صلاح الدين ناحية الشرق، وهي منطقة مكتظة بالنازحين.
غير أن هذه المساحة تضيق مجدداً جنوباً مع عودة الخط الأصفر بمحاذاة شارع صلاح الدين في منطقة دوار بني سهيلا بخانيونس، حيث وضع الاحتلال علامات بالمكعبات الصفراء، قبل أن يواصل امتداده باتجاه الجنوب عند منطقة دوار أبو حميد، ثم ينعطف متجاوزا المنطقة الواقعة بين “البطن السمين”، وقيزان أبو رشوان، ثم جورة اللوت غرباً وصولاً إلى ساحل البحر بمحاذاة الحدود الإدارية لمدينة رفح.
ويعني هذا المسار أن معظم مدينة رفح الحدودية مع مصر، باتت تقع داخل نطاق “الخط الأصفر”، باستثناء شريط ساحلي ضيق في منطقة مواصي رفح، التي تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين الفلسطينيين.







