السياسي -متابعات
يسلط انتعاش صيد السردين في المغرب هذه الأيام، الضوء على ذلك النوع من السمك الذي يقابل بطلب دائم في الأسواق المحلية والعالمية وقد بات معلماً غذائياً مغربياً لا يغيب عن الموائد.
فتلك السمكة الصغيرة استطاعت أن تحافظ على مكانتها ومزاياها أمام عدد كبير جداً من الأنواع الأخرى بفضل بقاء ثمنها في متناول شرائح كبيرة بجانب فوائد السردين الغذائية وانتهاءً بتوفره معلباً، ما سهل وصوله لأبعد الأماكن.
ولدى الأسر المغربية، تكمن جاذبية السردين في بساطته؛ فهو سمك متاح بأسعار تناسب شريحة واسعة من المغاربة، ويحضر في وصفات متنوعة، من القلي والشواء إلى الطهي بالصلصات والتوابل.
أما حكاية سمك السردين مع التصدير للخارج فقديمة أيضاً، إذ بدأت صناعة تعليب السردين في المغرب خلال بدايات القرن العشرين، ثم تطورت تدريجياً لتصبح صناعة تصديرية مهمة بفضل تراكم الخبرات والبنى التحتية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يوفر صيد الأسماك السطحية التي يتقدمها السردين بالمغرب، أكثر من مئة ألف وظيفة في أكثر من مئة موقع للصيد في البلاد، بجانب عوائد التصدير الكبيرة.
وينتمي السردين المغربي إلى سمك السردين الأوروبي، الذي يعد من أجود أنواع السردين وأكثرها طلبا بين دول العالم، والذي يعرف باسم “البلشارد” (pilchard) أو (pilchardus).
ويحتل المغرب المرتبة الأولى عالميا في تصدير سمك السردين المعلب، ويعد منتجاً عالمياً رئيسياً لذلك السمك، إذ تقع المملكة في موقع جغرافي هو واحد من 4 مناطق في العالم فقط تمتاز بظاهرة “الأبولين” أو “الانبثاقات المائية” الطبيعية الملائمة لسمك السردين.
وأسهمت إجراءات الحفاظ على الموارد البحرية ومنها السردين، في بقاء صيد وتصنيع وتعليب ذلك السمك مستداماً، لابل يشهد انتعاشاً في كثير من المواسم عبر زيادة في الإنتاج والتصدير.