السياسي -متابعات
عاد فيلم “البحر البعيد” للمخرج المغربي سعيد حميش إلى الواجهة بعدما حصد الجائزة الكبرى (الجوهرة الزرقاء)، ضمن الدورة الحادية عشرة من مهرجان السعيدية السينمائي التي اختتمت فعالياتها أخيراً.
ولم يقتصر حضور الفيلم على الجائزة الكبرى في مسابقة الأفلام الطويلة، إذ نال بطله أيوب كريطع جائزة أفضل ممثل مناصفة مع أنس الباز، ليحظى العمل بتقدير مزدوج على مستوى الفيلم والأداء.
ويحكي “البحر البعيد”، الذي عرض للمرة الأولى ضمن “أسبوع النقاد” في مهرجان كان السينمائي عام 2024، قصة شاب مغربي يدعى نور، يهاجر إلى مرسيليا بصورة غير نظامية خلال تسعينيات القرن الماضي، بحثاً عن حياة أفضل.
ويجد نور نفسه أمام علاقات إنسانية معقدة وأسئلة تتعلق بالهوية والانتماء بينما تحضر الموسيقى، ولا سيما موسيقى الراي، باعتبارها جسراً عاطفياً يربط المهاجر ببلده وذاكرته، وهو ما يمنح الفيلم بعداً ثقافياً يتجاوز حكاية الهجرة نفسها.
ولا تتوقف معالجة الفيلم عند موضوع الهجرة بوصفها رحلة جغرافية، بل تتقاطع مع تجربة الاغتراب والبحث عن مكان في مجتمع جديد.
ويجمع الفيلم بين الدراما والرومانسية، ويستند في بعض أبعاده إلى تجربة المخرج سعيد حميش في الانتقال من المغرب إلى فرنسا.
وبتتويجه في مهرجان السعيدية، يضيف “البحر البعيد” نجاحاً جديداً لصناعه، مؤكداً استمرار حضور السينما المغربية في تناول قضايا الشباب والهجرة والهوية بلغة فنية تتقاطع فيها الذاكرة مع الموسيقى وتجربة العيش بعيداً عن الوطن.