السياسي – أفاد الرئيس السوري أحمد الشرع بأن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل، ولا تعتزم التدخل عسكريا في جارها لبنان.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة “الجزيرة”.
وقال الشرع: “نتجنب الصدام مع إسرائيل، ولا مصلحة لنا في ذلك”.
وبوتيرة شبه يومية، تنتهك إسرائيل سيادة سوريا، لا سيما عبر توغلات برية عسكرية تتضمن عادة إقامة حواجز وتفتيش مارة واعتقال سوريين.
وأضاف الشرع: “نعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول”.
وتابع: “إذا نجح الاتفاق الأمني مع إسرائيل، فسيمهد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل“.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
وبشأن مستقبل العلاقات بين سوريا ولبنان في مرحلة ما بعد نظام الأسد، قال الشرع: “لا نعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان”.
وأردف: “نبحث مع الحكومة اللبنانية حلولا تساعد على إخراج لبنان إلى بر الأمان”.
واعتبر أن “الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنيا، ونعمل على مقاربة شاملة للأزمة”، مشددا على أن “أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا”.
ومضى قائلا: “ندعم احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب”.
وتنفذ الحكومة اللبنانية برنامجا لحصر السلاح، بما فيه سلاح “حزب الله”، بيد الدولة، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
وبشأن الوضع الإقليمي، قال الشرع: “نخشى اتساع رقعة الحرب في المنطقة”.
وبشأن الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد” قال الشرع: هناك بطء في تنفيذ الاتفاق، لكننا لا نزال نعول عليه
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقعت الحكومة و”قسد” اتفاقا لوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات من “قسد” لاتفاق مع الحكومة في آذار/ مارس 2025.
وبالنسبة إلى العلاقات مع العراق، الجار الشرقي لبلاده، أفاد الشرع بأنها تشهد تحسنا مستمرا. أما بالنسبة إلى موسكو، فقال: “لم ننته بعد من النقاش مع روسيا بشأن مستقبل قواعدها العسكرية في سوريا”.