السياسي – أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين، أن 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي باتت تحت إشراف وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيباني أمام الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة في مدينة فيينا، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال الشيباني: “في التاسع من أيلول (سبتمبر)، وبالتوافق، طوى مجلس المحافظين (للوكالة) بند عدم الامتثال (من جانب سوريا) ورفعه عن جدول أعماله”.
وأضاف أن هذه الخطوة “تطوي حقبة امتدت 15 عاما لتبدأ فصلا جديدا يطوي صفحة الشك ويفتح باب اليقين والتعاون”.
وفي 9 سبتمبر، اعتمد مجلس محافظي الوكالة، بالتوافق، قرارا قدمت مشروعه الدول الأربع بشأن ملف الضمانات السوري.
وترتب على القرار إنهاء نظر المجلس في بند تنفيذ اتفاق الضمانات في سوريا، في ضوء تعاونها الكامل مع الوكالة.
وكشف الشيباني عن خطوات سبقت القرار، قائلا: “في 17 تموز (يوليو) وجهنا رسالة رسمية إلى الوكالة نفصح فيها عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن”.
وتابع: “في 29 يوليو وقعنا مذكرة تفاهم مقرونة بخارطة طريق واضحة المعالم للاستخدامات السلمية”.
وأردف الشيباني أن بلاده فتحت موقع دير الزور (شرق) أمام المدير العام للوكالة رافائيل غروسي وخبرائه.
واستطرد: “شرعنا أبواب موقع دير الزور ليكون المدير العام أول من يطأ أرضه في 16 آب (أغسطس)، بعد قرابة عقدين من الإغلاق المحكم”.
وزاد أن دمشق بدأت، إلى جانب خبراء الوكالة، “برفع بقايا المفاعل من تحت طبقات الخرسانة المسلحة”، وقدمت المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي كان مجلس المحافظين يطالب بها منذ عام 2011.
وأكمل: “اليوم باتت 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي تحت إشراف وضمانات الوكالة، وستبقى آمنة في سوريا”.
وفي أحدث تقرير لها، أفادت الوكالة بأنها تحققت من وجود نحو 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي، بينها حوالي 55 طنا على هيئة قضبان وقود، وأصبحت جميع المواد خاضعة لإجراءات الاحتواء والمراقبة التابعة لها.
كما خلصت أعمال التحقق في دير الزور إلى أن البنية التحتية للتبريد التي كُشف عنها تتوافق مع بنية مفاعل نووي، وفق التقرير.
وقال الشيباني: “سوريا الجديدة، التي تتصدى لمعالجة هذا الإرث الثقيل، تختلف جذريا عمن تسبب به”.
وأضاف: “الشفافية بالنسبة لنا نهج سيادي راسخ، وقرار استراتيجي دائم نتجاوز به لغة المواقف الظرفية والمناورات العابرة”.
وتتولى الإدارة الجديدة السلطة في دمشق منذ الإطاحة بحكم نظام بشار الأسد، الذي استمر 24 عاما بين 2000 و2024.
ويعود ملف دير الزور إلى عام 2007، حين دمرت إسرائيل مبنى في الموقع.
وفي مايو/ أيار 2011، قال المدير العام للوكالة، استنادا إلى المعلومات المتاحة والتقييم الفني، إن من “المرجح جدا” أن المبنى كان مفاعلا نوويا يتعين على دمشق الإعلان عنه بموجب اتفاق الضمانات.
وفي يونيو/ حزيران من العام نفسه، قرر مجلس المحافظين أن عدم إعلان سوريا عن المنشأة يشكل “عدم امتثال” لاتفاق الضمانات.
وظل الملف قيد نظر المجلس إلى أن اعتمد في 9 سبتمبر الجاري قراره بإنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات في سوريا.