السياسي -متابعات
خفضت الصين حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها في 18 عاماً خلال يوليو، بالتزامن مع تراجع إجمالي حيازات الأجانب من الديون الأمريكية للشهر الثاني على التوالي، وسط استمرار المخاوف بشأن استدامة الدين الحكومي في واشنطن.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة الأربعاء أن حيازات الصين من سندات الخزانة تراجعت إلى 618 مليار دولار في يوليو، مقارنة مع 633.4 مليار دولار في يونيو.
ويمثل مستوى يوليو أدنى حيازة للصين منذ أغسطس 2008، عندما تراجعت حيازاتها إلى 573.7 مليار دولار، وفقاً لبيانات مزود المعلومات المالية الصيني “ويند”.
وفي الوقت نفسه، انخفض إجمالي حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية إلى 9.25 تريليون دولار في يوليو، مقابل 9.3 تريليون دولار في يونيو.
وتواصلت خلال يوليو المخاوف بشأن استدامة المالية العامة الأمريكية، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أكبر مقابل الاحتفاظ بديون الحكومة الأمريكية لفترات أطول، وهو ما زاد الضغوط على سندات الخزانة طويلة الأجل ودفع عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2007.
وفي أواخر يوليو، تدخلت واشنطن وطوكيو لوقف تراجع الين الياباني، في أول تدخل مشترك لشراء العملة اليابانية منذ عام 1998، وسط تكهنات واسعة بين المراقبين بأن التدخل الأمريكي قد يساعد أيضاً في الحد من ضغوط البيع على سندات الخزانة الأمريكية.
وبين كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية، خفضت اليابان، أكبر حائز أجنبي للديون الأمريكية، حيازاتها إلى 1.1 تريليون دولار في يوليو، مقارنة مع 1.12 تريليون دولار في يونيو.
في المقابل، ارتفعت حيازات المملكة المتحدة إلى 998.3 مليار دولار في يوليو، مقابل 939.9 مليار دولار في يونيو، وفقاً للبيانات الرسمية.
واستمرت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل في الارتفاع، حتى بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي خطتها لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها محاولة لدعم السوق وتخفيف الضغوط على العوائد طويلة الأجل.
وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الاثنين، للمرة الأولى منذ عام 2023، قبل أن يستقر حول هذا المستوى منذ ذلك الحين.
وفي الوقت نفسه، ظل تأثير قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأربعاء برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بسبب مخاوف التضخم محور اهتمام المستثمرين، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتراجعت الصين إلى المركز الثالث بين حاملي سندات الخزانة الأمريكية الأجانب في مارس من العام الماضي، خلف اليابان والمملكة المتحدة، مواصلة مساراً تدريجياً، وإن كان غير متساوٍ، لتقليص حيازاتها بدأ خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تصاعد التوترات والمخاوف بشأن استخدام الدولار الأمريكي كسلاح.
وفي مقابل خفض حيازاتها من الديون الأمريكية على نطاق أوسع، واصلت الصين زيادة احتياطياتها من الذهب بشكل مطرد، وهو اتجاه يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره وسيلة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن بنك الشعب الصيني رفع حيازاته من الذهب للشهر الثاني والعشرين على التوالي في أغسطس، ليصل إجمالي احتياطياته إلى 76.73 مليون أونصة تروي.