اعلنت اسرائيل العثور على سفينة ألطلينا (Altalena) التي كانت تابعة لمنظمة الإرغون إحدى المنظمات اليهوودية المسلحة قبل إعلان قيام الكيان.
حملت السفينة أسلحة ومقاتلين ووصلت سواحل فلسطين في يونيو 1948، مما أدى إلى مواجهة دامية مع الجيش الإسرائيلي النظامي بأمر من ديفيد بن غوريون، وانتهت بإصابة السفينة وغرقها.
هذا الحدث يُعرف بـ”قضية ألطلينا” ويُعتبر من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ إسرائيل.
أبحرت السفينة من فرنسا (ميناء بورت-دو-بوك) في 11 يونيو 1948 محملة بحوالي 900-940 شخصاً (معظمهم مهاجرون ومتطوعون) بالإضافة إلى كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة (آلاف البنادق، مئات المدافع الرشاشة، ملايين الطلقات، وغيرها)، حصل جزء كبير منها من فرنسا.
حدث هذا في وقت كانت فيه الإرغون قد وافقت على حل نفسها والانضمام إلى الجيش الإسرائيلي الموحد. نشب خلاف حول توزيع الأسلحة: أرادت الإرغون (بقيادة مناحيم بيغن) الاحتفاظ بجزء منها (خاصة لمسلحيها في القدس). بينما أصرت الحكومة المؤقتة بقيادة بن غوريون على تسليم كل شيء للجيش المركزي لمنع وجود “جيش داخل الجيش”.
بدأت عملية تفريغ الركاب والأسلحة، لكن قوات الجيش حاصرت المنطقة وطالبت بتسليم السلاح فوراً. اندلعت اشتباكات أسفرت عن قتلى. ثم توجهت السفينة جنوباً نحو تل أبيب، ورست قرب شاطئ فريشمان. في 22 يونيو أمر بن غوريون بقصفها. أصابتها قذائف مدفعية فاشتعلت فيها النيران، واضطر الركاب إلى القفز في الماء.
لقد أمر بن غوريون بقصف السفينة وإطلاق النار عليها حين رفضت تسليم حمولتها، مما أدى إلى اشتعال النيران وغرقها ومقتل نحو 19 شخصاً من الطرفين
بعد 78 عاماً، أُعلن الليلة (24 أغسطس 2026 حوالي الساعة 00:30) عن العثور على السفينة كاملة/سليمة نسبياً على عمق 503 متراً غرب سواحل إسرائيل، خلال عملية بحث بحرية متقدمة باستخدام سفن مزودة بمجسات وأنظمة مسح حديثة.
يقول الدكتور تيسير العبد في صفحته على الفيس بوك عن أهمية هذا الحدث:
1. يُنظر إلى الحادث كرمز لتأسيس سلطة الدولة الواحدة والجيش الموحد في الكيان (موقف بن غوريون)، ضد مسلحي الإرغون (موقف اليمين) المنفلتين في نظره.
2. لم يقبل الاحتلال وجود سلطتين مسلحتين. حتى ولو اضطر لاستخدام القصف داخليا ضد اليههود انفسهم.
بن غوريون والحكومة رأوا ان أي احتفاظ جزئي بالسلاح من قبل الإرغون تهديداً لـاحتكار الدولة للقوة. وخطر إنشاء «جيش داخل الجيش». كانوا يخشون انقلاباً أو ازدواجية السلطة في كيان صاعد يحارب من أجل البقاء.
3. هذه القصة تؤكد ان اليهوودي يمكن ان يقتل اليهوودي في ظروف معينة من اجل المصالح السياسية.