السياسي -متابعات
قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن بعض الأشخاص يعطسون بمجرد التعرض لضوء الشمس أو الإضاءة القوية، وكأن الجسم يملك رد فعل غريب تجاه الضوء نفسه. هذه الظاهرة التي حيرت الكثيرين ليست مرضاً خطيراً، بل حالة عصبية معروفة علمياً.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة هافينغتون بوست البريطانية، فإن هذه الحالة تُعرف باسم متلازمة “ACHOO” أو “العطاس الضوئي”، وهي رد فعل انعكاسي يحدث عندما ينتقل التحفيز من العصب البصري إلى العصب الثلاثي التوائم المسؤول عن العطاس.
ويشرح التقرير أن السبب يعود إلى “تشابك إشارات عصبية” داخل الدماغ، حيث يفسر الجسم الضوء الساطع بشكل خاطئ على أنه مهيج داخل الأنف، فيطلق العطاس كرد فعل دفاعي.
ويؤكد اختصاصيون أن هذه الظاهرة وراثية في كثير من الحالات، وقد تنتقل بين أفراد العائلة، إذ يُعتقد أن واحدًا من كل 3 أشخاص تقريباً قد يعاني منها بدرجات متفاوتة دون أن يدرك ذلك.
كما يوضح التقرير أن “العطاس الضوئي” لا يشكل أي خطر صحي، لكنه قد يكون مزعجاً في مواقف معينة مثل القيادة عند الخروج المفاجئ من الأنفاق أو التعرض لضوء قوي بعد البقاء في مكان مظلم.
ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الاستجابة العصبية يساعد في تفسير العديد من ردود الفعل غير المعتادة في الجسم البشري، ويؤكد أن الجهاز العصبي أكثر تعقيداً مما يبدو، حيث يمكن لمحفز بصري بسيط أن يطلق رد فعل جسدي بشكل كامل مثل العطاس.