الفنانة صفية العمري تكشف سبب غيابها الفني

السياسي – كشفت الفنانة المصرية القديرة صفية العمري عن السبب الرئيسي وراء ابتعادها عن الدراما والسينما منذ أكثر من 6 أعوام، والذي يتمثل في ضعف العروض الفنية المقدمة لها.

وأكدت أن غيابها عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة جاء حفاظًا على تاريخها الطويل، ورفضًا للظهور في أعمال لا تليق بمسيرتها الفنية، منتقدة ما وصفته بـ “الشللية” والتجمعات الفنية، التي تتحكم في طبيعة التعاون داخل الوسط الفني في المرحلة الحالية.

وأوضحت الفنانة العمري أنها اعتذرت عن العديد من الأعمال على مدار السنوات الماضية، بعدما رأت أن الأدوار المعروضة عليها سطحية ولا تتناسب مع حجم تاريخها الفني الممتد لعقود، على حد قولها.

وانتقدت العمري آلية عرض الأعمال الفنية على الفنانين في الوقت الحالي، مشيرة إلى رفضها تلقي النصوص الدرامية والسينمائية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وذكرت أن قراءة النص الكامل ورقيًا لا تزال بالنسبة لها الطريقة الأنسب لتقييم العمل وإبداء الرأي فيه، معتبرة أن اختزال الدور في مشاهد أو ملخصات إلكترونية لا يليق بقيمة الفنان أو طبيعة العملية الإبداعية.

وأعربت الفنانة المصرية عن قناعتها بأن الفنان كلما تقدم في العمر داخل العالم العربي يتعرض تدريجيًا للتهميش، سواء من حيث نوعية الأدوار أو حجم الفرص المتاحة، مقارنة بما يحدث في السينما الغربية، التي لا تزال، بحسب وصفها، تمنح نجومها الكبار أعمالًا استثنائية تحفظ مكانتهم الفنية.

واستشهدت في هذا السياق بتجارب فنانين عالميين مثل ميريل ستريب وآل باتشينو، معتبرة أن الغرب ينظر إلى الفنان المخضرم بوصفه في ذروة نضجه الفني، لا باعتباره نجمًا انتهى بريقه.

كما وجهت صفية العمري انتقادات مباشرة إلى واقع الكتابة الدرامية الحالية، معربة عن أسفها لغياب النصوص العميقة، التي تراعي قيمة النجوم الكبار وتاريخهم الفني، مؤكدة رفضها الاعتماد على أدوار “ضيف الشرف” أو الشخصيات الهامشية غير المؤثرة، وهو ما يدفعها، على حد قولها، إلى تفضيل الغياب على الحضور غير اللائق.

ولفتت العمري إلى أنها شاركت في أكثر من مائة فيلم سينمائي، تعاونت فيها مع كبار الأدباء والكتاب الذين تركوا أثرًا واضحًا في الدراما والسينما المصرية، من بينهم إحسان عبد القدوس ويوسف إدريس ونجيب محفوظ، معتبرة أن تراجع حضور الأعمال الأدبية في الصناعة الفنية الحالية انعكس بصورة واضحة على مستوى النصوص المقدمة.

وفي ختام حديثها، أكدت صفية العمري أنها ترى نفسها مستحقة لجائزة “إنجاز العمر” من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، معتبرة أنها الجائزة الوحيدة التي لا تزال تنقصها بعد مسيرة طويلة حصدت خلالها العديد من التكريمات والجوائز الفنية، مشيرة إلى أن حصولها على هذا التكريم سيمثل تقديرًا رمزيًا لتاريخها السينمائي الممتد عبر عقود.

يُذكر أن صفية العمري غابت عن الدراما التلفزيونية منذ مشاركتها في الجزء السادس من مسلسل “ليالي الحلمية” عام 2016، فيما كان آخر ظهور سينمائي لها من خلال الفيلم الروائي القصير “كان لك معايا” عام 2020.

ومن أبرز أعمالها الدرامية: “هوانم جاردن سيتي” و”أحلام الفتى الطائر” و”أوبرا عايدة” و”ليالي الحلمية”، بينما قدمت في السينما أعمالًا بارزة مثل: “الحرافيش” و”البيه البواب” و”المصير” و”المهاجر” و”المواطن مصري” و”على باب الوزير”، وغيرها من الأعمال التي أثرت بها الساحة الفنية على مدار عقود طويلة.