المؤتمر الثامن ورسالتة إلى العالم… حين يسمع الجميع صوت فلسطين الموحد

بقلم: شادي عياد

الرسالة رقم “٨”

في عالم اليوم حيث تتشابك السياسة والدبلوماسية والإعلام، باتت لا تكفي القوة الداخلية وحدها لضمان الاعتراف بالمشروع الوطني الفلسطيني ولا لحماية الحقوق ولا لبناء المستقبل.
ومن هنا تأتي الرسالة الثامنة في سلسلتنا، لتضع المؤتمر في صورة رسالة عالمية واضحة تصل إلى الحكومات والمنظمات الدولية والإعلام وكل من يهمه مصير فلسطين مفادها أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ومؤسسات ونظام سياسي متكامل ومستعد للعمل بجدية لتحقيق ذلك رغم كل الظروف الصعبة.

فالمؤتمر ليس مجرد حدث داخلي ولا محطة تنظيمية داخلية لحركة فتح بل هو فرصة لإظهار قدرة الشعب الفلسطيني على التوحّد وعلى إنتاج خطاب سياسي واضح وعلى تحويل المعاناة الطويلة إلى رؤية واضحة ومؤسسات قوية.
إن العالم يجب أن يرى أن الفلسطينيين رغم الاحتلال والأزمات المستمرة ما زالوا ملتزمين ببناء نظام سياسي عصري يحمي الحقوق ويؤسس للدولة.

إن هذه الرسالة العالمية لا تحمل مجرد كلمات بل أفعال ومبادرات واضحة:
مؤسسات تعكس الشفافية والمساءلة وسياسات داخلية تدعم الكفاءة وتكافؤ الفرص وحرص على حقوق المواطن في كل تفاصيل حياته اليومية.
بهذا الأسلوب يرسل المؤتمر للعالم رسالة مزدوجة: القوة الداخلية والانضباط المؤسسي والقدرة على إدارة الدولة المستقبلية بجدية ومصداقية.

كما أن المؤتمر يوفر فرصة لإعادة ترتيب صورة فلسطين لدى الخارج:
أن الفلسطينيين ليسوا ضحايا فقط بل شركاء فاعلون في إدارة مستقبلهم وقادرون على العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي بثبات ومسؤولية.
فالحقيقة التي يجب أن تصل إلى العالم هي أن الشعب الفلسطيني يملك الإرادة على البناء والقيادة على التوجيه والمؤسسات على المتابعة وأن فتح لا تزال تمثل النواة القادرة على حماية المشروع الوطني وتحقيق رؤية الدولة.

وإلى كل من يتابع يحمل المؤتمر رسالة أخرى هامة:
أن الفلسطينيين، رغم كل ما عانوه ولا يزالون يعنون إلا أنهم مستمرون في التجديد والإصلاح والمبادرة وأنهم يسعون لتقديم نموذج سياسي متكامل يشمل القانون والمؤسسات والمساءلة والكرامة ويؤكد قدرة الشعب على العيش بحرية واستقرار.

هذه هي الرسالة الثامنة:
أن المؤتمر هو منصة فلسطينية عالمية يرسل من خلالها صوت الوحدة والإرادة الوطنية ويعلن للعالم أن فتح والشعب الفلسطيني ليسوا مجرد حاضر يواجه الأزمات بل مستقبل يبني نفسه ويصنع فرص الحياة والسيادة والكرامة في كل تفاصيلها.