قضت المحكمة العليا الأمريكية برفض مرسوم تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب يهدف إلى تقييد منح الجنسية الأمريكية تلقائيا للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لوالدين غير مواطنين.
وأشار قاضي المحكمة العليا، بريت كافانو، إلى وجود مسار تشريعي محتمل يمكن للكونغرس من خلاله تحقيق جزء كبير من الهدف نفسه.
وصوتت المحكمة بأغلبية 6 مقابل 3 ضد تنفيذ مرسوم ترامب الذي كان يسعى إلى منح الجنسية تلقائيا فقط للأطفال المولودين لمواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين. ورغم انضمامه إلى الأغلبية، قدم القاضي كافانو رأيا متفقا شرح فيه أن السبب الرئيسي لبطلان المرسوم هو أنه حاول تعديل قانون سبق أن سنه الكونغرس، وليس لأنه يتعارض مع الدستور مباشرة. وأشار كافانو إلى أن الكونغرس يمتلك السلطة التشريعية لإدخال استثناءات على مبدأ الجنسية بالولادة، شريطة أن تتوافق مع التعديل الرابع عشر للدستور.
وأوضح كافانو أن الكونغرس أدرج نص التعديل الرابع عشر المتعلق بالجنسية بالولادة في القانون الفيدرالي لأول مرة عام 1940، ثم أعاد تضمينه في قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، مستندا بذلك إلى تفسير المحكمة العليا في قضية “الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك” عام 1898، التي أرست مبدأ منح الجنسية تلقائيا لمعظم المولودين على الأراضي الأمريكية. ورأى كافانو أن الظروف الحالية، مثل الهجرة غير الشرعية الواسعة النطاق والسفر الدولي الحديث، تختلف جذريا عن تلك التي واجهها الكونغرس في فترة إعادة الإعمار، مما يمنح المشرعين هامشا لسن استثناءات جديدة مشابهة لتلك المعترف بها تاريخيا، مثل أبناء الدبلوماسيين الأجانب أو قوات العدو المحتلة.
المصدر: وكالات