السياسي – كشفت القناة 15 العبرية، أن المدعية العامة وجّهت جهاز الأمن العام (الشاباك) بتسليمها مواد تتعلق بوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، لاستخدامها في الرد على التماس قُدّم إلى المحكمة العليا يطالب بعزله.
وقالت القناة، إن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا طلبت من رونين بار، الرئيس السابق للشاباك (2021-2025)، العام الماضي، تزويدها بمواد تتعلق بـ”تدخل بن غفير في عمل الشرطة”.
وأوضحت أنه “على الرغم من أن رونين بار لم يتمكن من إثبات الشبهة الأولية، فقد أمر مرؤوسيه بتوسيع وتعميق التحقيق والعودة إليه بالنتائج”.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، الأربعاء، جلسة بهيئة موسعة من القضاة للبت في التماسات تطالب بعزل بن غفير.
بدوره قال بن غفير، “غدا صباحا ستنظر محكمة العدل العليا في الطلب غير المنطقي والمناهض للديمقراطية لعزلي”، وفق تعبيره.
وأضاف، أن المستشارة القضائية “تزعم أنني أضع السياسات، وأغيّر الشرطة، وأتدخل في التعيينات، وأدعم الجنود، وأدعم القوة 100، وأقف إلى جانب مفوض الشرطة كوبي يعقوبي.. والحقيقة أنها محقة”.
وأردف، “لهذا تم انتخابي. ليس لأكون مجرد ديكور، ولا لقصّ الأشرطة، ولا لأكون عارض أزياء للنيابة العامة. تم انتخابي لأسيطر”.
وتابع، أنه “ليس المستشارة القضائية هي من تحدد السياسات، ولا النيابة العامة هي من تعيّن الضباط، ولا وكلاؤهم هم من يلغون إرادة الناخب. انتخب الشعب اليمين ليحصل على اليمين”.
وسبق أن أعلنت المحكمة العليا، حظر مشاركة الجمهور في الجلسة المتعلقة بعزل بن غفير، خشية حدوث اضطرابات أو أعمال شغب أو احتجاجات قد تعرقل سيرها، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس”.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد رد، الأحد، على طلب المحكمة توضيح أسباب عدم إقالته بن غفير، قائلا: “تحاولون إقالة وزير بشكل غير دستوري – لا تملكون أي سلطة للقيام بذلك”، معتبرا أن “المحكمة لا تملك الحق الدستوري في إقالة وزير بسبب أسلوب عمله أو قراراته الإدارية”.
وأضاف أن “قبول الالتماسات سيؤدي إلى تدخل المحكمة في الشأن السياسي دون سند قانوني”.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة المحكمة العليا بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير، لـ”إساءته استغلال منصبه”.
وأرجعت طلبها إلى أن بن غفير “يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الحساسة المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات”.







