المعارضة الإيطالية تنتقد تأخر قرار تعليق التعاون مع إسرائيل

روما/ وكالة نوفا
قرار الحكومة الإيطالية بتعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، والذي أعلنته رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني خلال مهرجان فينيتالي، أثار ذلك على الفور جدلاً سياسياً، مما أدى إلى ردود فعل متباينة بين الأغلبية والمعارضة والمراقبين.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أعلنت، اليوم الثلاثاء، تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل، “نظرًا للظروف الراهنة”، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.

تأخير “خطير ومدان”
رأى رئيس حركة الخمس نجوم جوزيبي كونتي أن القرار جاء “مصحوبًا بتأخير خطير ومُدان، بعد مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني. لكنه بالتأكيد خبر سار”.

وذكر كونتي أن “للتصويت والمشاركة أهمية بالغة. فبعد عامين ونصف من الإبادة الجماعية والحروب غير الشرعية، جاء صوتكم، صوت 15 مليون شخص رفضوا سياسات الحكومة.”

وأوضح أنه: “بعد الهزيمة التي مُنيت بها الحكومة أمام الناخبين، تُجبر حكومة -جورجيا- ميلوني، التي تزداد مشاكلها، على التراجع عن رفضها المُبهم لمطالبنا بإنهاء تلك الاتفاقيات مع إسرائيل. يجب أن نواصل الضغط عليهم: متى سيتم تطبيق العقوبات؟” على إسرائيل.

“الخيار الصائب”
وعبّر رئيس حزب “نوي موديتيتي” (نحن المعتدلون) ماوريتسيو لوبي عن تأييده لقرار تعليق التجديد التلقائي للاتفاقية، حيث قال إن “تعليق مذكرة الدفاع بين إيطاليا وإسرائيل هو الخيار الصائب، ونحن نؤيده. لدينا رؤية مؤيدة لأوروبا، ونؤمن بضرورة إصلاح أوروبا وتعزيز قدراتها لاستعادة دورها الجيوسياسي القوي والمؤثر. لا يمكنها أن تبقى متفرجة بينما تهدد الأزمة في الشرق الأوسط بالتفاقم والتأثير سلبًا على اقتصاداتنا. نحتاج إلى الشجاعة لممارسة كل الضغوط السياسية والدبلوماسية اللازمة لوقف الحرب في إيران ولبنان”.

اتهامات بالعرقلة
انتقدت سكرتيرة الحزب الديمقراطي إيلي شلاين على تأخير الحكومة قائلة: “هل طال الأمر إلى هذا الحد؟ رئيس الوزراء يُعلن تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل. لقد كنا نطالب بهذا منذ فترة، إلى جانب قوى تقدمية أخرى، لأن كرامة هذا البلد تُقاس أيضًا باحترام القانون الدولي”.

وأكدت شلاين على “الحاجة ماسة الآن إلى الاتساق: يجب على إيطاليا التوقف عن عرقلة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي يتزايد الإجماع عليها بين الدول الأعضاء. هناك حاجة إلى إجراءات ملموسة لوقف القصف العشوائي والاحتلال غير الشرعي وتقويض سيادة القانون.”

وبحسب التقارير، فقد اتُخذ القرار على المستوى السياسي، بشكل مشترك من قبل رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني، وكبار المسؤولين الحكوميين المسؤولين عن الملف، بمن فيهم وزير الخارجية أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني وكروزيتو نفسه.

وُقّعت الاتفاقية الثنائية في يونيو 2003 وتم التصديق عليها في 2005، وتتألف من إحدى عشرة مادة تُحدد إطارًا عامًا للتعاون في القطاع العسكري، وتنص على التجديد كل خمس سنوات. وقد دخلت حيز التنفيذ في 13 أبريل 2016، وفقًا للمادة التاسعة، وتم تمديدها بالفعل للمرة الأولى لمدة خمس سنوات، ويتطلب إيقافها إخطارًا صريحًا من أحد الطرفين.