لا يزال الجدل محتدماً في الكاميرون بشأن الغياب الطويل للرئيس بول بيا، الذي يتواجد خارج البلاد منذ 49 يوماً.
ورغم تزايد الشائعات وتساؤلات الرأي العام، تلتزم الحكومة صمتاً مطبقاً حيال وضع رئيس الدولة البالغ من العمر 93 عاماً، فيما بدأت المعارضة تتحدث عن “فراغ في السلطة”.
ويعود آخر ظهور علني للرئيس بول بيا إلى 7 يونيو/حزيران؛ إذ أظهرت صورة نشرتها صحيفة “كاميرون تريبيون” الرسمية رئيس الدولة، برفقة زوجته شانتال، وهو يغادر البلاد في “زيارة خاصة قصيرة إلى أوروبا”، وذلك وفقاً لبيان رسمي صادر عن الرئاسة.
ومنذ ذلك الحين، انقضت 49 يوماً دون ورود أي أنباء حول مكان وجوده بدقة أو موعد محتمل لعودته.
وسرعان ما بدأت المخاوف بشأن استمرارية عمل هياكل الدولة، وهي مخاوف غذّتها أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني؛ إذ يتحدث البعض -مثل البروفيسور أبا أويونو، الذي كان من الداعمين النشطين لعيسى تشيروما خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة- عن وجود “فراغ في السلطة”، وفق ما ذكر تقرير لإذاعة فرنسا الدولية.
وبالنسبة إلى حزب “الجبهة الديمقراطية الاجتماعية” (SDF) بقيادة النائب جوشوا أوسي، فإن البلاد تسير بنظام “الطيار الآلي”، وفق تعبيره، في حين يرى “حركة النهضة الكاميرونية” (MRC) أن الكاميرون تُدار حالياً عبر “العمل عن بُعد”.
“وكالات”