السياسي -متابعات
ردّ الملك تشارلز الثالث بالمثل على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقال ممازحا خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض الثلاثاء إنه لولا البريطانيون لكان الأمريكيون يتكلمون الفرنسية.
وبينما تبادل العاهل البريطاني والرئيس الأمريكي النكات خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترامب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال ممازحا “لقد قلتَ مؤخرا سيادة الرئيس، بأنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية”.
A lot of jokes from King Charles tonight.
“You recently commented, Mr. President, that if it were not for the United States, European countries would be speaking German. Dare I say that if it wasn’t for us, you’d be speaking French” pic.twitter.com/9EyxNMLxCR
— Acyn (@Acyn) April 29, 2026
وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أمريكا الشمالية، شهدت صراعا بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاما.
وكان ترامب أعلن خلال قمة دافوس في كانون الثاني/ يناير أنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، “لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلا من اليابانية”.
لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى على غرار ترامب نفسه على “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.
كما لفت العاهل البريطاني ممازحا إلى أنه لاحظ “التعديلات” في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بكلفة 400 مليون دولار.
وأضاف “يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقاريا في 1814” عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.
وتابع أن المأدبة تظهر “تحسنا كبيرا مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن”، عندما قام مستوطنون عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة في البحر.
أما ترامب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من اسكتلندا، فاستهدف بنكاته خصومه المحليين.
وقال “أود أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع اليوم في الكونغرس” مضيفا “لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله أبدا”.
وحمل الملك في زيارته هدية لترامب، بعدما انتقد الرئيس الأمريكي بشدة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.
وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية “إتش إم إس ترامب”، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال الملك وسط تصفيق الحضور “ليكن هذا الجرس شاهدا على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن ترنّوا لنا”.
(أ ف ب)





