الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا تؤسس شركة بمشاركة المؤيدين لفلسطين

أعلنت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا أنها تعمل على تأسيس شركة إنتاج جديدة، مؤكدة رغبتها في التعاون مع فنانين ومبدعين “مؤيدين للفلسطينيين”.
قالت باريرا، في مقابلة مع مجلة “فارايتي”، إنها احتفظت بأسماء الأشخاص الذين دافعوا عنها علناً خلال الفترة الماضية، ومن بينهم سوزان ساراندون وتاتيانا ماسلاني وهانا آينبايندر وبوبي ليو.
أضافت باريرا أن العمل مع خافيير بارديم يُعد “حلماً” بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها تؤمن ببناء شبكة من الأشخاص الذين يتشاركون القناعات نفسها، ووصفت هذه المرحلة بأنها “الفصل الثاني” في مسيرتها المهنية.

عام 2024 استُبعدت ميليسا باريرا من فيلم “سكريم 7” بسبب إعلانها موقفاً منحازاً إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي. هذا التضامن كان مكلفاً، إذ عاشت باريرا أشهراً من البطالة الفنية الإجبارية، فلم ترد أي جهة إنتاجية العمل معها نتيجة هذا الموقف.

بعد بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، كتبت باريرا عبر “إنستغرام”: “يُجرى التعامل مع غزة بوصفها معسكر اعتقال. الجميع محاصرون من دون كهرباء أو ماء. لم يتعلم أحد شيئاً من التاريخ… هذه إبادة جماعية وتطهير عرقي”. وأضافت في منشور آخر: “أنا أيضاً أتيت من بلد مستعمَر. فلسطين ستكون حرة. لقد حاولوا دفننا، ولم يعلموا أننا بذور”. كما شاركت في تظاهرة تضامنية في مدينة بارك سيتي الأميركية، تزامناً مع مهرجان صندانس السينمائي.

في المقابلة نفسها مع مجلة فرايتي، قالت ميليسا باريرا إن استبعادها كان محاولة واضحة للترهيب، وأضافت: “شعرتُ وكأنني في معزل. الهاتف توقف عن الرنين تماماً، وكان هناك صمت مريب من الوسط الفني”. وأوضحت حجم الضغوط التي واجهتها قائلة: “كنتُ أعلم أن هناك قائمة سوداء غير معلنة، لكنني لم أتخيل أن الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية سيُعامل بوصفه جريمة مهنية في هوليوود”.

تطرقت باريرا إلى علاقتها بالممثلة سوزان ساراندون التي واجهت مصيراً مشابهاً باستبعادها من وكالتها الفنية. تقول باريرا: “إن وجود اسمي بجانب اسم سوزان ساراندون في تلك اللحظة جعلني أشعر بالفخر بدلاً من الخوف. لقد كنا معاً في مواجهة نظام يحاول معاقبتنا على إنسانيتنا”. تضيف باريرا: “سوزان كانت دائماً مصدر إلهام لي، ورؤية شجاعتها جعلتني أدرك أنني لستُ وحدي، وأن هناك ثمناً يُدفع للكرامة، وأنا مستعدة لدفعه”.

وعن الممثل الإسباني خافيير بارديم، عبّرت باريرا عن تقديرها الكبير لموقفه الأخير في حفل أوسكار وارتدائه الكوفية في حفل إيمي: “ما فعله خافيير بارديم هو ما نحتاجه من النجوم الكبار. إن صوته يمنح الشرعية لمطالبنا ويكسر جدار الصمت الذي حاولوا فرضه علينا”. وشددت على أن مواقف بارديم العلنية تبرهن على أن التغيير بدأ يتسرب إلى داخل الصناعة، وأن “زمن ترهيب الفنانين بسبب فلسطين بدأ يتآكل”.

واسترجعت ميليسا باريرا لحظة طردها من سلسلة “سكريم”، موضحةً: “لم يكن الأمر يتعلق بالخوف من خسارة الدور، بل كان يتعلق بالصدمة من أن التعبير عن الحزن على مقتل الأطفال يمكن أن يُفسر على أنه كراهية، لقد كان درساً قاسياً في نفاق هوليوود”.

وأكدت على أنها لا تشعر بالندم، بل بالتحرر: “لقد استعدتُ صوتي بطريقة لم أكن أتخيلها. الآن، عندما أنظر في المرآة، أشعر بالسلام لأنني لم أصمت أمام الإبادة الجماعية (…) أنا اليوم أقوى، وأعلم أن مستقبلي الفني لا يعتمد على إرضاء من يبررون قتل المدنيين، بل يعتمد على موهبتي ونزاهتي”.