جاري التحميل...

اميركا واوكرانيا تزرعان خلايا تجسس وارهاب في الهند

وجهت الاجهزة الامنية الهندية تهمة ممارسة الارهاب لمجموعة من الاميركيين والاوكران، كانو قد تسللو الى مناطق الاضطرابات الهندية للعبور الى ميانمار ومارسو اعمال خطيرة تضر بالامن الهندي.

من خلال التحقيقات والبحث عن السيرة الذاتية لبعض المعتقلين، ومنهم من قبض عليهم بالجرم المشهود، اتضح امتلاكهم لسيرة ذاتية قتالية وامنية وعسكرية، وشاركو في القتال على عدة جبهات، وهم مطلوبين للعشرات من الاجهزة الامنية في العالم، سيماالعالم الجنوبي.

تعود جذور القضية الى مارس اذار الماضي، عندما اعلنت اجهزة الامن الهندية القبض على  ستة مواطنين أوكرانيين ومواطن أمريكي بتهمة دخول منطقة شمال شرق الهند بدون تصاريح، ثم عبور الحدود إلى ميانمار المجاورة لتدريب جماعات مسلحة على حرب الطائرات المسيّرة، هؤلاء دخلو متناثرين عبر 3 مطارات هندية، كما ألقت الشرطة المحلية القبض على سائحين أمريكيين آخرين بتهمة اطلاق طائرات بدون طيار بالقرب من مقر خفر السواحل في مدينة كوتشي الجنوبية، ويبدو ان ثمة هدف ما هناك سيتم توضيحه لاحقا.

يقود المجموعات الاميركي ماثيو آرون فانديك، مؤسس شركة استشارية مقرها واشنطن تُدعى “أبناء الحرية الدولية”، شارك في حرب العراق وليبيا كمرتزق وقاتل مأجور ومنفذ عمليات تفجيرية لصالح جهات معينة مقابل اجر مالي كبير لتحقيق مصالح لتلك الجهات، كما كان حاضرا في عدة عمليات في اوكرانيا بين عامي 2022 و2023، يدعي موقع منظمته الالكتروني انها قدّمت التدريب والمشورة للجيش الأوكراني بشأن استخدام المعدات الفتاكة وغيرها.

 

طائرات مسيرة في مناطق امنية هندية

اذا تم القبض على خلية تحاول اطلاق مسيرات بالقرب من مقر خفر السواحل في مدينة كوتشي الهندية الجنوبية.

كوتشي في ولاية كيرالا جنوب الهند، فيها منشآت حساسة تابعة للبحرية الهندية وخفر السواحل، وهذه المنطقة مصنفة بـ المنطقة الحمراء: يُحظر استخدام الطائرات المسيّرة فيها منعًا باتًا.

في المقر المذكور، تستضيف البحرية الهندية أكثر من 180 فردًا من طاقم السفينة الحربية الإيرانية “آيريس لافان”، التي مُنحت تصريحًا طارئًا بالرسو في أوائل مارس/آذار بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتعرضت السفينة الحربية الإيرانية الأخرى “آيريس دينا” لهجوم من غواصة أمريكية في المحيط الهندي، قبالة سواحل سريلانكا، في بداية الحرب أثناء عودتها من مناورات بحرية استضافتها الهند. وكانت “آيريس لافان” أيضًا جزءًا من تلك المناورات.

وكانت سفينة إيرانية أخرى استضافتها الهند قد تعرضت لهجوم طوربيدي من قبل الولايات المتحدة في بداية الحرب، مما أحرج نيودلهي وأسفر عن مقتل العشرات من البحارة الإيرانيين ، ويبدو ان هذه الخلية تحاول الاجهاز على اكبر عدد من البحارة الايرانيين الضيوف لدى الهند .

 

تهم اولية

بعد التحقيقات الاولية التي اجرتها كالة التحقيقات الوطنية الهندية (NIA) مع الرجال السبعة  وجهت لهم في البداية تهمة دخولهم ولاية ميزورام شمال شرق الهند بدون تصاريح سارية، ثم عبورهم الحدود إلى ميانمار بشكل غير قانوني.

تعتبر الهند ولايات شمال شرق الهند المتاخمة لحدود شبه القارة الهندية مع ميانمار، والتي يبلغ طولها حوالي 1640 كيلومترًا (1020 ميلًا) خاصرة رخوة، وممر يستخدمه الاجانب على وجه الخصوص بشكل غير قانوني للعبور الى ميانمار وكانت قد عتقلت في عدة مناسبات سابقة اجانب انتحلو صفة نشطاء وصحفيين عبرو الحدود إلى ميانمار.

ومن تلك الخاصرة عبر السبعة اميركيين والاكران إلى ميانمار لتدريب جماعات مسلحة تقاتل الحكومة العسكرية على استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، كما ثبت وفقًا لصحيفة “إنديان إكسبريس” اقدامهم على “استيراد شحنات ضخمة من الطائرات المسيّرة من أوروبا إلى ميانمار عبر الهند” بشكل غير قانوني، لاستخدامها من قبل “جماعات مسلحة عرقية”. هذه الجماعات تدعم أيضًا “جماعات متمردة هندية” بتزويدها بالأسلحة وتدريبها على أنشطة “إرهابية”.

وللتوضيح فان ولايات شمال شرق الهند، مثل ميزورام ومانيبور، المتاخمة لولاية تشين في شمال ميانمار، تشهد تاريخًا مضطربًا مليئًا بالتوترات العرقية. كما تنشط جماعات عرقية من هذه الولايات، مثل جيش كوكي الوطني في مانيبور، في ميانمار، وتخوض قتالًا نشطًا ضد الجيش، وتعتبر نيودلهي الحدود الهندية الميانمارية نقطة ضعف رئيسية، خاصةً لكونها غير مسيجة.

ورغم عدم تدخل الحركات الميانمارية المتمردة والمذكورة آنفا في شؤون الهند، الا ان دلهي

تعتبر استخدام أوكرانيا لأراضيها للتسلل إلى المناطق التي تسيطر عليها المقاومة انتهاكًا لسيادتها وتهديدًا لأمنها. ويتفاقم هذا الشعور بالتهديد بسبب المخاوف من أن دعم أوكرانيا لقوات المقاومة في ميانمار قد يُقوّي بشكل غير مباشر المتمردين المناهضين للهند، وهذا الهدف لا تغفلة واشنطن او كييف.

اوكرانيا وبدعم من الشركة الاميركية التي تسمى (ابناء) تقوم بعمليات تهريب اسلحة لمنظمات ارهابية في الدول الاسيوية ، وذلك بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية ، ويبدو ان واشنطن توكل الحديث مه هذه المنظمات المتطرفة الى المخابرات الاوكرانية خوفا من افتضاح امرها وهي التي وضعتها على قائمة المنظمات الارهابية، علما ان الاميركي ماثيو آرون فانديك اشرف على تدريب متطرفين في قاعدة التنف وعين الاسد وتم تزويد متطرفين بالطائرات المسيرة

كييف تدعم ميانمار ومليشياتها تدرب المتمردين

خلال السنوات الاخيرة، لم تدع كييف فرصة الا واعلنت عن دعمها ومساندتها لحكومة ميانمار وقدمت لها اسلحة وتكنولوجيا متطورة، وتبنت مواقفها المناهضة لحقوق الانسان، وساندت جرائمها التي اتهمتها بها المنظمات الدولية، تماما كما فعل زيلينسكي مع رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو بدعمه لجرائمه في غزة ، قبل ان تتكشف الخلية الاوكرانية التي تدعم وتدرب المعارضة المسلحة

وفي محاولة للتنصل من الجريمة او الخداع الذي يمارسه نظام زيلينسكي فقد سارعت كييف لاتهام موسكو بالوقوف وراء العملية قبل ان تطالب بالافراج عن مواطنيها المعتقلين وتتهم روسيا بالابلاغ عن الخلية المعتقلة

اما الولايات المتحدة فلم تعلق على الحدث، وحسب المراقبون فان مواطنها  ماثيو آرون فانديك عبارة عن مرتزق وقاتل بالاجرة ولا يمكنها توتير علاقتها بالهند من اجله بالتالي لن تطالب باطلاق سراحة .