جاري التحميل...

بعد نوبة عنف في لندن.. القضاء يوصي بترحيل لاجئ أفغاني قتل رجلا

السياسي -متابعات

أصدرت محكمة “ساوثوارك تاج” في لندن حكمًا بإيداع لاجئ أفغاني مصحة نفسية رفيعة المستوى لفترة غير محددة، مع التوصية بترحيله خارج البلاد، وذلك إثر قتله مزارعاً كان ينزه كلبه، واعتدائه على شخصين آخرين خلال “نوبة عنف دموية” اجتاحت غرب العاصمة البريطانية. بحسب شبكة “بي بي سي”.

وكشفت تفاصيل المحاكمة أن داوود صافي (28 عاماً) أقدم على طعن واين برودهرست (49 عاماً) في الشارع خلال سلسلة هجمات بالسكين بدأت من منزله في منطقة أكسبريدج بغرب لندن في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وكان المتهم يعاني من نوبة نفسية حيث هاجم مؤجّره شهزاد فرخ قبل دقائق من قتله برودهرست، كما طعن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً. واعترف صافي بالقتل الخطأ بسبب مسؤولية جنائية مخففة ناتجة عن اضطراب نفسي.

توصية بالترحيل
وأوضحت القاضية كوتس للمحكمة أن الجاني كان في “حالة ذهان حادة” أثناء ارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن ترحيله يرجع إلى وزيرة الداخلية.

من جانبه، وصف متحدث باسم وزارة الداخلية الهجوم بـ”المروع والفظيع”، وأضاف: “أمرت المحكمة باحتجاز الجاني لفترة غير محددة في مستشفى آمن. إن الرعايا الأجانب الذين يرتكبون جرائم خطيرة يجب أن يتوقعوا مواجهة القوة الكاملة للقانون، وسنسعى دائماً لإبعاد كل من يشكل خطراً على السلامة العامة كلما كان ذلك ممكناً قانوناً”.

وأكدت الوزارة أن قرارات الترحيل تُدرس بعناية وبصورة فردية وفقاً للقانون، معتذرة عن الخوض في تفاصيل إضافية لشخص بعينه.

 

فيديو مُضمّنفيديو مُضمّن
حزن عميق
وفي ملاحظات الحكم، أقرت القاضية بالأثر “المدمر” للجريمة على عائلة برودهرست، واصفة إياه بـ”الرجل الصالح والمكافح الذي كان محبوبًا للغاية”.

وقالت القاضية مخاطبة الجاني: “واين برودهرست، رجل هادئ ولطيف، سوء حظه قاده للتنزه مع كلبه في ذلك الوقت. وبمجرد خروجه من الممر الضيق إلى الشارع، هاجمته وقتلته في اعتداء عشوائي وعنيف وغير مبرر على الإطلاق، طعنته خلاله 14 مرة على الأقل”.

من جانبها، وقفت آن نيومان، قرينة الضحية، أمام المحكمة لتؤكد أن “مستقبلها سُرق منها”، واصفة معاناتها اليومية الصعبة مع الحزن واللوعة.

رحلة التسلل
وظهر صافي عبر تقنية الاتصال المرئي من مستشفى “برودمور” رفيع الحراسة. وهو من مواليد ولاية كابيسا بشمال أفغانستان، وكان قد تسلل إلى المملكة المتحدة خفية على متن شاحنة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وزوّر عمره مدعياً أنه يبلغ 17 عاماً بدلاً من 22 عاماً للحصول على فرصة أكبر للجوء.

وعمل الجاني سائقاً لدى شركة “أوبر” ودرس ميكانيكا السيارات في كلية أكسبريدج، ولم يُسجل بحقه أي سوابق جنائية منذ دخوله البلاد.

وكان صافي قد طلب المساعدة الطبية لتردي حالته النفسية قبل وقوع حوادث الطعن التي بدأت في مقر إقامته بـ”ميدهيرست جاردنز”، إذ حضر موعداً لدى طبيبه العام قبل 3 أيام من الجريمة، وخضع لتقييم صحة نفسية في مستشفى هيلينغدون، كما قصد مركز شرطة “هيز” طلبًا للمساعدة.

وبعد وقوع الجرائم، خلص الأطباء إلى أن صافي كان يعاني اكتئابًا ذهانيًّا أدى لارتكابه هذه الجرائم العنيفة.