السياسي – تسلم الزعيم الجديد لحزب العمال البريطاني آندي بورنهام، الاثنين، مهامه رسميا رئيسا لوزراء البلاد، عقب تكليف الملك تشارلز الثالث إياه بتشكيل الحكومة، متعهدا بإحداث تغييرات كبيرة في البلاد.
وفي أول تصريحات صحفية أدلاها عقب تسلمه مهامه، قال بورنهام إن “على بريطانيا أن تثبت للعالم أنها قادرة على استعادة الاستقرار. وهذه هي مهمتنا المقبلة”.
وأضاف أن حكومته ستحدث “نقطة تحول”، وستنفذ أكبر تغييرات تشهدها البلاد منذ 40 عاما.
وقال إن حكومته ستجعل السياسة قائمة على التعاون وحل المشكلات، بدلا من السعي لتسجيل النقاط.
وأشار إلى أن حكومته ستعيد الاحتياجات الأساسية للحياة إلى رقابة عامة أقوى، لتصبح متاحة وفي متناول المواطنين.
كما أكد أن الحكومة ستستخدم المشتريات العامة لدعم الصناعة البريطانية وإعادة التصنيع إلى البلاد.
وفي السياق، كشف بورنهام عن خطة لـ 10 أعوام، قال إنها “ترسم الطريق من واقعنا الحالي إلى بريطانيا التي أعتقد أننا جميعا نريد الوصول إليها”.
ولفت إلى وجود خطوات يمكن اتخاذها فورا لمنح المواطنين بعض الراحة ودعمهم في مواجهة غلاء المعيشة، معلنا أنه سيكشف عن بعضها اعتبارا من الثلاثاء.
ومضى قائلا: “سنضمن أن يتمكن الناس من العيش بصورة جيدة، وسنبني دولة وقائية تستثمر في نجاح المواطنين، بدلا من جعلهم يدفعون ثمن الإخفاق”.
وعن أول إجراء سيقوم به، قال بورنهام إنه سيصدر أول توجيه له لإنهاء ظاهرة النوم في شوارع بريطانيا.
وفي وقت سابق من الاثنين، قدم رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، استقالته رسميًا إلى الملك تشارلز الثالث، منهياً مهامه في رئاسة الحكومة.
وكان ستارمر تعرض لانتقادات واسعة بسبب أداء الاقتصاد، وتعيين بيتر ماندلسون، المرتبط اسمه بملفات رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، سفيرًا لدى واشنطن، إضافة إلى هزيمة حزب العمال في الانتخابات المحلية في مايو الماضي.
وتصاعدت الضغوط المطالبة باستقالته بعد فوز رئيس بلدية مانشستر آندي برنهام بعضوية البرلمان في الانتخابات الفرعية في 18 يونيو الفائت.
وبعد 4 أيام من دخول بورنهام البرلمان، أعلن ستارمر أن حزبه يريد خوض الانتخابات المقبلة بقيادة مختلفة، وقدم استقالته من رئاسة حزب العمال.
وقال حينها إنه سيواصل أداء مهامه رئيسًا للوزراء حتى انتخاب زعيم جديد، ووجه الحزب إلى بدء عملية الاختيار في 9 يوليو الجاري.
وفي 17 يوليو، أعلن حزب العمال فوز بورنهام، النائب عن دائرة ميكرفيلد، برئاسة الحزب بعد خوضه السباق مرشحًا وحيدًا.