السياسي – غادر السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو البلاد متجها إلى الولايات المتحدة، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا،في وقت لم يمتثل فيه لأمر صادر عن المحكمة العليا بتسليم جوازات سفره.
ولم ترد السفارة الأمريكية في البرازيل على الفور على طلب للتعليق، فيما رفض محامي بولسونارو الإدلاء بأي تصريح بشأن مغادرته البلاد.
وكانت التوقعات تشير إلى فوز بولسونارو في الانتخابات التي جرت الأحد، لكنه مُني بهزيمة أمام منافسه اليساري لولا. وكان السيناتور قد مُنح، الاثنين، مهلة 24 ساعة لتسليم جوازات سفره في إطار تحقيق يتعلق بغسل الأموال، وهي تهمة ينفي ارتكابها، إلا أن المصدرين قالا إن المهلة انقضت، ما أدى إلى إلغاء وثائق سفره.
وفي تطور متصل، أفاد مسؤول رفيع في الشرطة الاتحادية البرازيلية بأن بولسونارو لم يغادر البلاد عبر أي من منافذ الهجرة الرسمية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن كيفية مغادرته.
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان مغادرة والده، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، إلى الولايات المتحدة بعد رفضه الاعتراف بهزيمته أمام لولا في انتخابات عام 2022. وعاد جايير لاحقا إلى البرازيل، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 27 عاما بتهمة التخطيط لانقلاب.
ولم يعترف فلافيو رسميا حتى الآن بهزيمته الانتخابية، وكان قد أعلن الأحد عزمه السعي إلى إبطال النتائج، بدعوى وقوع مخالفات انتخابية، في حين أقر حزبه، “الحزب الليبرالي”، الاثنين، بفوز لولا.
من جانبه، رفض باولو فيجيريدو، وهو شخصية مؤثرة في التيار اليميني ويُعد متحدثا غير رسمي باسم عائلة بولسونارو، الإجابة عن أسئلة تتعلق بمكان وجود السيناتور. وقال في رسالة إنه لا يرغب في التحدث إلى الصحافة بعد أشهر من العمل المكثف الذي قال إنه تعرض لعرقلة غير عادلة، مضيفا أنه سيتواصل مع الصحفيين إذا كان لديه تعليق بشأن أي مسألة.
وكان إدواردو بولسونارو، الشقيق الأصغر لفلافيو والمقيم في الولايات المتحدة، قد أشار قبل الانتخابات إلى أن خسارة شقيقه ستستدعي انتقاله إلى مكان آخر.
وقال إدواردو، في حديث مع مقدم البودكاست ستيفن كراودر هذا الشهر: “إذا لم يفز شقيقي، فأنا أؤيد أن يغادر البلاد”.