السياسي – نفذت “حملة مواجهة الاحتلال ومسار التطبيع في لبنان” تظاهرة أمام السراي الحكومي في بيروت، اليوم الجمعة، رفضًا لما وصفته بـ”نهج الحكومة الذي شرّع الاحتلال وفرّط بالحقوق ويهدد مستقبلنا على أرضنا”.
وشارك في التحرك ناشطون من طلاب وممثلون عن المجتمع الأهلي والثقافي والسياسي، رافعين شعارات ترفض مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل وما وصفوه بـ”تشريع الاحتلال”.

وفي السياق ذاته، قالت الناشطة الحقوقية، فداء عبد الفتاح، إن القاسم المشترك بين التحركات التي شهدها الشارع اللبناني في الفترة الماضية هو مواجهة التطبيع والاحتلال، مشيرة إلى أن المشاركين ينتمون إلى شرائح متعددة من المجتمع اللبناني.
وأضافت عبد الفتاح أن التحركات السابقة شهدت حضورًا بارزا للنازحين بسبب ظروف الحرب، إلا أن المشاركين اليوم كانوا جزءا من تلك التحركات أيضا، معتبرة أن بعض التغطيات الإعلامية حاولت حصر هذه المواجهة بفئة أو جهة معينة، وهو ما لا يعكس حقيقة المشهد، بحسب تعبيرها.

وأوضحت أن إطلاق مبادرة “لبنانيون ضد التطبيع” أكدت وجود أطياف متعددة من الشعب اللبناني تلتقي على رفض التطبيع، مشددة على أن حضور الشباب والشابات في الوقفة الحالية يعكس وحدة الشارع اللبناني في هذا الموقف.

وقالت عبد الفتاح إن الطريق لبناء البلد، يكون عبر تبني خطاب موحد مع الشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال، وليس عبر الانخراط في مسار التطبيع.

من جهته، قال عضو الحملة علي حمود، إن المشاركين في الوقفة موجودون للتأكيد على رفض الاحتلال ومسار التطبيع الذي تتجه إليه السلطة السياسية، معتبرا أن “هذه السلطة لا تمتلك الشرعية لهذا الخيار لأن أكثرية الشعب اللبناني تعارض هذا المسار”.

وأضاف أن الهدف من التحرك هو “كسر حالة الجمود” والتأكيد على استمرار القدرة على التحرك في الشارع والتعبير عن الموقف الرافض للتطبيع والاحتلال، مشيرا إلى أن محاولات الترهيب أو التخويف من الاعتقال لن تمنع المشاركين من مواصلة تحركاتهم.
بدورها، قالت رئيسة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركيًا، سيلفانا اللقيس، إن مشاركتها في التحرك تأتي للتأكيد على رفض التطبيع، قائلة: “نشارك اليوم لنقول ممنوع التطبيع، لا اليوم ولا بعد 100 عام”.