– دكتوراه في دراسات غرب آسيا، باحث و محلل، مختص في الشأن الفلسطيني واللاتيني.
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في البرازيل، تتجه الأنظار إلى هذا الاستحقاق الذي لا يقتصر تأثيره على المشهد السياسي الداخلي، بل يمتد إلى قضايا إقليمية ودولية أوسع. فالمنافسة الحالية ليست مجرد صراع تقليدي بين اليمين واليسار على السلطة، وإنما مواجهة قد تحدد شكل السياسة الخارجية البرازيلية وموقع البلاد في الساحة الدولية خلال السنوات المقبلة. وتنبع أهمية هذه الانتخابات من المكانة التي تحتلها البرازيل باعتبارها أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية وإحدى أبرز القوى الصاعدة في الجنوب العالمي، وهو ما جعلها لاعبا مؤثرا في عدد من الملفات الدولية، من القضية الفلسطينية إلى العلاقات مع القوى الكبرى والتوازنات السياسية داخل القارة اللاتينية. لذلك، لا تقتصر متابعة نتائج الانتخابات على الداخل البرازيلي فحسب، بل تحظى باهتمام واسع في العديد من العواصم حول العالم، نظرا لما قد تحمله من مؤشرات على تغيرات سياسية ودبلوماسية تتجاوز حدود البرازيل نفسها.
وفي قلب هذا المشهد، جاءت التصريحات الأخيرة للمرشح اليميني فلافيو بولسونارو لتسلط الضوء على طبيعة الخيارات المطروحة أمام الناخب البرازيلي. فحين يتعهد بإعادة البرازيل إلى ما يسميه “معسكر دعم إسرائيل”، ويصفها بأنها ستصبح “أمة شقيقة لإسرائيل”، فإنه لا يطرح مجرد رؤية لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، بل يبعث برسائل سياسية تتعلق بإعادة تموضع البرازيل ضمن شبكة تحالفات دولية وأيديولوجية مختلفة عن تلك التي تبنتها حكومة الرئيس الحالي لولا دا سيلفا. وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية في ظل تعهده بنقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس خلال الأشهر الأولى من ولايته، وهي خطوة تحمل أبعادا سياسية وقانونية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، نظرا إلى المكانة الخاصة التي تحتلها قضية القدس في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي منظومة القانون الدولي.
هذه المواقف تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن شكل السياسة الخارجية البرازيلية في حال وصول بولسونارو إلى السلطة. فهل تتجه برازيليا نحو التخلي عن نهج التوازن الذي ميز سياستها خلال العقود الماضية لصالح اصطفاف أوضح مع إسرائيل والتيارات اليمينية المحافظة على الساحة الدولية؟ أم أن هذه التصريحات تندرج في إطار التعبئة الانتخابية واستقطاب القواعد المحافظة والدينية داخل البرازيل؟ وبين هذين الاحتمالين، تبدو الانتخابات المقبلة أقرب إلى استفتاء على هوية البرازيل السياسية وموقعها في العالم، أكثر من كونها مجرد منافسة على السلطة بين مرشحين متنافسين.
ومن هذا الباب، لا ينظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها حدثا محليا معزولا، بل باعتبارها محطة قد تعيد رسم ملامح السياسة الخارجية البرازيلية وتنعكس بصورة مباشرة على قضايا إقليمية ودولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومستقبل التيار اليساري في أمريكا اللاتينية، الذي ظل ينظر إلى البرازيل باعتبارها مركز ثقله السياسي والاقتصادي طوال العقدين الماضيين.
دور البرازيل في معادلة الجنوب العالمي
لا ترتبط أهمية الموقف البرازيلي من القضية الفلسطينية فقط بكون البرازيل واحدة من أكبر دول أمريكا اللاتينية، بل تنبع بالدرجة الأولى من الوزن الاستراتيجي الذي باتت تمثله على الساحة الدولية خلال العقود الأخيرة. فالبرازيل ليست مجرد قوة إقليمية مؤثرة، بل لاعب دولي حاضر في أهم التكتلات الاقتصادية والسياسية العالمية، من مجموعة بريكس إلى مجموعة العشرين، فضلا عن دورها المتنامي داخل ما يعرف بدول الجنوب العالمي. هذا الموقع منحها قدرة متزايدة على التأثير في النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا الأمن والتنمية وحقوق الشعوب، وجعل من مواقفها السياسية محل متابعة من قبل القوى الدولية والإقليمية على حد سواء.
وفي هذا السياق، اكتسبت السياسة التي انتهجتها حكومة الرئيس لولا دا سيلفا أهمية خاصة بالنسبة للفلسطينيين. فمنذ عودته إلى السلطة، سعت البرازيل إلى استعادة الخطاب الدبلوماسي الذي يركز على مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما انعكس في مواقف أكثر وضوحا تجاه القضية الفلسطينية مقارنة بالمرحلة السابقة في عهد الرئيس جايير بولسونارو. كما برزت البرازيل خلال السنوات الأخيرة كأحد الأصوات المؤثرة داخل الجنوب العالمي التي دعت إلى ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مع توجيه انتقادات متزايدة للسياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية والحرب على غزة.
ولم تكن أهمية هذه المواقف مرتبطة فقط بطبيعة الخطاب السياسي الذي تبنته حكومة لولا، بل أيضا بالمكانة التي تصدر عنها هذه المواقف. فحين تعبر دولة بحجم البرازيل عن دعمها للحقوق الفلسطينية أو تدعو إلى احترام القانون الدولي، فإن ذلك يمنح القضية الفلسطينية زخما سياسيا إضافيا داخل المؤسسات الدولية، ويعزز من حضورها في النقاشات الدبلوماسية العالمية التي تشهد تنافسا متزايدا بين القوى الكبرى حول شكل النظام الدولي ومستقبل أزماته المفتوحة.
ومن هنا، فإن أي تحول محتمل في قيادة البرازيل لا ينظر إليه باعتباره مجرد انتقال للسلطة بين تيارين سياسيين داخل البلاد، بل باعتباره تطورا قد ينعكس على موازين القوى الدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية. فالتغيير في قصر بلانالتو لا يعني فقط تبدل الأولويات الداخلية، وإنما قد يقود إلى إعادة صياغة موقع البرازيل داخل التحالفات الدولية، وإلى مراجعة طبيعة مواقفها داخل الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف، في لحظة تشهد فيها الساحة الدولية استقطابا متزايدا حول الحرب في غزة ومستقبل التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولهذا السبب، تتابع العديد من الأطراف الدولية والإقليمية المشهد الانتخابي البرازيلي باعتباره عاملا قد يؤثر في إعادة تشكيل التوازنات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بأحد أكثر الملفات حساسية في العالم.
تداعيات الانتخابات البرازيلية على القضية الفلسطينية
لا تقتصر أهمية بقاء لولا دا سيلفا في السلطة على الشأن البرازيلي الداخلي، بل تمتد إلى الدور الذي تلعبه البرازيل على الساحة الدولية. إذ أن استمرار لولا يعني إلى حد كبير مواصلة السياسة الخارجية التي اتبعتها بلاده خلال السنوات الأخيرة، والقائمة على الحفاظ على قدر من الاستقلالية في المواقف الدولية، وتجنب الاصطفاف الكامل مع أي من المعسكرات المتنافسة عالميا. كما يرتبط هذا النهج بدعم مبادئ القانون الدولي والتأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وفق حل الدولتين.
ويرى كثير من المراقبين أن فوز لولا بولاية جديدة سيضمن استمرار البرازيل في لعب دور داعم للحقوق الفلسطينية داخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، خاصة في ظل التحديات السياسية والدبلوماسية المتزايدة التي تواجهها القضية الفلسطينية. وبحكم المكانة الدولية التي تتمتع بها البرازيل، فإن مواقفها لا تعد مجرد مواقف رمزية، بل تشكل جزءا من الجهود الدولية الرامية إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة المجتمع الدولي.
وتبرز أهمية هذا الأمر بصورة أوضح عند النظر إلى ملف القدس، الذي تحول خلال السنوات الماضية إلى أحد أبرز رموز الصراع السياسي والدبلوماسي حول القضية الفلسطينية. فاستمرار لولا في الحكم يعني عمليا الإبقاء على الموقف البرازيلي الرافض لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، انسجاما مع الموقف التقليدي لغالبية دول العالم التي ترى أن وضع المدينة يجب أن يتم حسمه عبر المفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولذلك لا يتم النظر إلى هذا القرار باعتباره مجرد مسألة إجرائية تتعلق بموقع بعثة دبلوماسية، بل باعتباره موقفا سياسيا يحمل دلالات تتصل بالشرعية الدولية وبطبيعة الدور الذي ترغب البرازيل في لعبه داخل النظام الدولي.
ولهذا السبب، يتابع الفلسطينيون المشهد الانتخابي البرازيلي باهتمام يتجاوز الفضول السياسي المعتاد تجاه انتخابات دولة بعيدة جغرافيا. فبالنسبة لهم، لا يتعلق الأمر فقط باسم الرئيس المقبل، بل بطبيعة الدولة التي ستشغل موقعا مؤثرا داخل مجموعة من أهم التكتلات الدولية، وبمستوى الدعم السياسي الذي يمكن أن تستمر البرازيل في تقديمه داخل الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف، حيث أصبحت المعركة الدبلوماسية جزءا أساسيا من الصراع على الحقوق الفلسطينية والاعتراف الدولي بها.
في المقابل، فإن وصول فلافيو بولسونارو إلى قصر بلانالتو قد يمثل بداية تحول جوهري في اتجاه السياسة الخارجية البرازيلية. فالرجل لا يخفي رغبته في إعادة توجيه البوصلة الدبلوماسية للبلاد نحو علاقات أوثق مع إسرائيل ومع التيارات المحافظة الصاعدة في عدد من الدول الغربية والأمريكية اللاتينية. ووفقا للتصورات التي طرحها خلال حملته الانتخابية، فإن البرازيل لن تكتفي بتعزيز تعاونها مع إسرائيل، بل ستسعى إلى إعادة تعريف موقعها السياسي ضمن معسكر دولي مختلف عن ذلك الذي حاول لولا ترسيخه خلال ولايته.
ولا تقتصر تداعيات هذا التحول على البعد الرمزي المرتبط بنقل السفارة أو الخطاب السياسي المؤيد لإسرائيل، بل تمتد إلى مجمل السلوك الدبلوماسي البرازيلي داخل المؤسسات الدولية. فالبرازيل التي كانت تعرف تاريخيا بمحاولاتها الحفاظ على قدر من التوازن في القضايا الدولية قد تصبح أكثر ميلا إلى تبني مواقف منسجمة مع الرؤية الإسرائيلية في عدد من الملفات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويشمل ذلك طبيعة التصويت داخل الأمم المتحدة، والمواقف من القرارات الدولية المتعلقة بالاستيطان والحرب على غزة، إضافة إلى مستوى الانخراط في المبادرات الدبلوماسية التي تدافع عن الحقوق الفلسطينية.
ومن منظور سياسي أوسع، فإن مثل هذا التحول سيمثل خسارة مهمة للفلسطينيين على الساحة الدولية، ليس فقط بسبب الموقف البرازيلي ذاته، بل بسبب الرمزية التي تمثلها البرازيل داخل الجنوب العالمي. فالدولة التي تعد واحدة من أكبر الديمقراطيات في العالم وصاحبة الثقل الأكبر في أمريكا اللاتينية تمنح أي موقف تتبناه وزنا سياسيا يتجاوز حدودها الوطنية. ولذلك فإن انتقالها من موقع ينظر إليه باعتباره أكثر قربا من التوازن الدبلوماسي إلى موقع أكثر انحيازا لإسرائيل قد يشكل تحولا مؤثرا في المشهد السياسي الدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية.
المعركة الحقيقية: مستقبل اليسار اللاتيني
لكن أهمية الانتخابات البرازيلية لا تقتصر على انعكاساتها المحتملة على القضية الفلسطينية فحسب، بل تمتد إلى مستقبل المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية بأكملها. فنتائج هذا الاستحقاق الانتخابي قد تؤثر بشكل مباشر على موازين القوى بين اليمين واليسار في القارة، وعلى مستقبل التيارات اليسارية التي لعبت دورا بارزا في الحياة السياسية اللاتينية خلال العقدين الماضيين. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية لأن البرازيل تعد القوة الأكبر والأكثر تأثيرا في أمريكا اللاتينية من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد والنفوذ السياسي. لذلك، فإن أي تحول في توجهات قيادتها السياسية لا يبقى محصورا داخل حدودها الوطنية، بل ينعكس على مجمل التوازنات الإقليمية ويؤثر في مسار التحالفات والسياسات التي تتبناها دول القارة خلال السنوات المقبلة.
ولذلك، فإن هوية الرئيس القادم للبرازيل لا تمثل شأنا محليا يخص البرازيليين وحدهم، بل تشكل مؤشرا على المسار الذي قد تسلكه أمريكا اللاتينية خلال السنوات المقبلة. فمنذ مطلع الألفية الجديدة، ارتبط اسم لولا دا سيلفا بصعود ما عرف بـ”الموجة الوردية” التي حملت قوى اليسار إلى السلطة في عدد من دول القارة، وأسهمت في إعادة صياغة أولويات السياسة الإقليمية على أسس تقوم على تعزيز التكامل بين دول الجنوب، وتوسيع هامش الاستقلال عن النفوذ الأمريكي التقليدي، وبناء شراكات دولية أكثر تنوعا خارج الأطر التقليدية التي حكمت العلاقات اللاتينية ـ الأمريكية لعقود طويلة.
وخلال تلك المرحلة، لم تكن البرازيل مجرد مشارك في هذا التحول، بل كانت محركه الرئيسي. فقد لعبت دورا محوريا في إطلاق مبادرات التعاون الإقليمي، وتعزيز الحضور السياسي والاقتصادي لأمريكا اللاتينية على الساحة الدولية، وهو ما جعل من لولا رمزا سياسيا يتجاوز حدود بلاده إلى فضاء أوسع ينظر إليه باعتباره أحد أبرز قادة اليسار العالمي المعاصر. ومن هنا، فإن استمرار وجوده في السلطة لا ينظر إليه داخل الأوساط اليسارية في القارة باعتباره مجرد انتصار انتخابي، بل باعتباره ضمانة لاستمرار مشروع سياسي أوسع ما زال يواجه تحديات متزايدة في أكثر من دولة لاتينية.
ويزداد هذا الإدراك أهمية في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث تمكنت قوى اليمين المحافظ والشعبوي من تعزيز حضورها السياسي في عدد من الدول، في مقدمتها الأرجنتين وبوليفيا، مستفيدة من الأزمات الاقتصادية والاستقطابات الاجتماعية المتصاعدة. ولذلك فإن الحفاظ على البرازيل داخل المعسكر التقدمي يمثل ضرورة استراتيجية لمنع اختلال موازين القوى الإقليمية، وللحفاظ على الحد الأدنى من التوازن السياسي الذي تحقق بعد سنوات من الصراع بين التيارات المتنافسة في القارة.
وفي المقابل، فإن وصول فلافيو بولسونارو إلى الرئاسة لن يقرأ باعتباره مجرد انتقال للسلطة من اليسار إلى اليمين داخل البرازيل، بل سينظر إليه باعتباره مؤشرا على عودة قوية للمشروع المحافظ في أمريكا اللاتينية. كما قد يمنح دفعة سياسية ومعنوية للقوى اليمينية في دول أخرى، ويشجعها على إعادة تنظيم صفوفها واستعادة مواقع فقدتها خلال السنوات الماضية. وفي هذه الحالة، قد تجد القارة نفسها أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الخريطة الأيديولوجية والسياسية، بما ينعكس على طبيعة التحالفات الإقليمية ومشاريع التكامل التي ارتبطت تاريخياً بصعود الحكومات اليسارية.
وفي جوهر الأمر، تكشف الانتخابات البرازيلية المقبلة عن صراع يتجاوز الأشخاص والأحزاب ليطال رؤيتين متنافستين لمكانة البرازيل ودورها في العالم. رؤية أولى تسعى إلى تعزيز موقع البلاد كقوة منفتحة على الجنوب العالمي ومدافعة عن التعددية الدولية واستقلال القرار السياسي، وهي الرؤية التي يمثلها لولا دا سيلفا. في المقابل، تطرح الرؤية الأخرى التي يجسدها فلافيو بولسونارو توجها أكثر قربا من التيارات اليمينية المحافظة والتحالفات السياسية التي تشهد صعودا متزايدا في عدد من دول العالم، مع انفتاح أكبر على إسرائيل وإعادة تعريف أولويات السياسة الخارجية البرازيلية وفق مقاربة مختلفة.
لهذا السبب، لن تقتصر متابعة نتائج هذه الانتخابات على الدوائر السياسية في برازيليا وحدها، بل ستمتد إلى عواصم إقليمية ودولية عدة، من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط. ويبدو أن الأمر لا يتعلق فقط بتحديد هوية الرئيس القادم للبرازيل، بل بتحديد الاتجاه الذي ستسلكه واحدة من أهم القوى الصاعدة في العالم الثالث، وما إذا كانت ستواصل أداء دورها الحالي داخل معسكر الجنوب العالمي أم ستتجه نحو إعادة تموضع سياسي ودبلوماسي قد يترك تأثيرات واسعة على التوازنات الإقليمية والدولية خلال السنوات المقبلة.





