السياسي -متابعات
تطبق شركة “بي واي دي” (BYD) استراتيجيتها القائمة على خفض التكاليف -والتي مكنتها بالفعل من كسب حصة سوقية في أوروبا- لتستهدف بها المشترين في كوريا الجنوبية، الذين باتوا أكثر حساسية تجاه الأسعار.
وتُظهر بيانات “بلومبرغ إنتليجنس” قفزة بلغت تسعة أضعاف في مبيعات “بي واي دي” من السيارات الكهربائية والهجينة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، لتصل إلى قرابة 18 ألف وحدة؛ في حين تراجعت مبيعات شركة “هيونداي” من فئات السيارات المماثلة بنسبة 6%، لتصل إلى نحو 139 ألف وحدة.
واستمر هذا الزخم حتى شهر سبتمبر/ أيلول، حيث بلغ عدد السيارات التي سجلتها شركة “بي واي دي” 20 ألف سيارة، وهو ما يعادل ضعف هدفها الأولي للعام، وذلك وفقاً لبيانات “رابطة السيارات والتنقل الكورية”.
ويعكس الصعود السريع لشركة “بي واي دي” تفوقها على شركتي “فولفو” و”تويوتا موتور” ضمن قائمة صانعي السيارات الأجانب في كوريا؛ وهو إنجاز لافت بالنظر إلى أن الشركة لم تدخل سوق سيارات الركاب هناك إلا في مطلع عام 2025، كما فقدت في يوليو الماضي أهليتها للحصول على الدعم الحكومي لعدم استيفائها بعض المتطلبات.
ويشكل هذا تطوراً ينطوي على مخاطر متزايدة بالنسبة للعملاقين المحليين “هيونداي موتور” و”كيا”، اللذين -رغم احتفاظهما بحصة سوقية إجمالية تبلغ 72% في السوق المحلية- يواجهان صعوبة في منافسة طرازات “بي واي دي” التي تتميز بأسعارها المنخفضة وتركيزها القوي على التكنولوجيا.
وتوقعت إستر ييم المحللة في شركة “سامسونج للأوراق المالية” أن تنخفض المبيعات العالمية السنوية لشركة “هيونداي” إلى أقل من 4 ملايين وحدة -وذلك للمرة الأولى منذ عام 2010، باستثناء فترة التراجع التي شهدها عام 2020 بسبب الجائحة- مما يعني عدم تحقيق الشركة لهدفها البالغ 4.16 مليون وحدة.
وتعتزم شركة “بي واي دي” توسيع نطاق مراكز خدماتها في كوريا الجنوبية، ليرتفع عددها من 20 إلى 26 مركزاً بحلول نهاية العام الجاري.
ووفقاً لما ذكره برايان لي، من شركة “سي إل إس إيه سيكيوريتيز كوريا”، فإن استراتيجية الشركة -التي تتخذ من “شنتشن” مقراً لها- والقائمة على تقديم أسعار منخفضة، ستخضع في نهاية المطاف لاختبار حقيقي في مواجهة شبكة مراكز الخدمة المحلية التابعة لشركتي “هيونداي” و”كيا”، والتي تضم أكثر من 1200 مركز.