جاري التحميل...

تخريب تماثيل عمرها أكثر من قرن يشعل الغضب في مصر

السياسي -متابعات

أثارت مشاهد التخريب التي طالت عددًا من تماثيل الحديقة اليابانية في مدينة حلوان المصرية حالة من الاستياء، وسط مطالبات بسرعة التدخل لحماية أحد أبرز الأماكن التاريخية ذات الطابع المعماري المميز في المنطقة.

وتداول مهتمون بالتراث صورًا تظهر تعرض بعض مكونات الحديقة للتكسير والتلف، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استمرار الإهمال وما قد يترتب عليه من فقدان أجزاء من هوية المكان الذي يتجاوز عمره قرنًا من الزمن.

حديقة عمرها أكثر من قرن
وتعود الحديقة اليابانية في حلوان إلى عام 1919، وتتميز بتصميم مستوحى من الثقافة والعمارة اليابانية، فضلًا عن مجموعة من التماثيل والعناصر الفنية التي منحتها خصوصية جعلتها واحدة من الوجهات المعروفة في المنطقة.

ورغم قيمتها التاريخية والثقافية، فإن الحديقة ليست مسجلة حتى الآن ضمن المواقع الأثرية في مصر، بحسب المهندسة نجلاء مجدي، مفتشة آثار حلوان الإسلامية والقبطية واليهودية.

وقالت مجدي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنه جرى تقديم طلب إلى الجهات المختصة لتسجيل الحديقة، مشيرة إلى تشكيل لجان لدراسة الملف والتحقق من مدى استيفاء الموقع للشروط المطلوبة.

انتقادات للإهمال
وأرجعت مفتشة الآثار جانبًا مما تشهده الحديقة إلى حالة من الإهمال الإداري، إلى جانب قصور في أعمال التأمين والرقابة، الأمر الذي انعكس، بحسب قولها، على حالة المكان وفتح المجال أمام وقوع تجاوزات داخله.

وأشارت إلى أن بعض أجزاء الحديقة أصبحت في أوقات معينة مسرحًا لممارسات “يعاقب عليها القانون”، مؤكدة ضرورة التعامل مع الوضع بصورة أكثر جدية لحماية الموقع ومكوناته.

وترى مجدي أن تسجيل الحديقة ضمن المواقع ذات القيمة الأثرية أو التراثية يمكن أن يوفر لها مستوى أكبر من الحماية، ويساعد على صون تماثيلها وعناصرها المعمارية من التلف أو العبث.

تخريب التماثيل

ويعيد الجدل الذي أثارته مشاهد التكسير ملف الحديقة اليابانية إلى الواجهة مجددًا، وسط تساؤلات بشأن آليات حمايتها ومستقبل طلب تسجيلها، خصوصًا أن المكان الذي أنشئ قبل أكثر من 100 عام يحمل قيمة تتجاوز كونه مجرد متنزه عام.