تدعو لابادة العرب بالسلاح النووي: حكومة نتنياهو تتلقى تعليماتها من منظمات التشدد في الخارج

التطرف المرتفع لدى الاسرائيليين بات ينعكس على تصرفات الحكومة اليمينية في تل ابيب، من خلال الامعان في السياسة العدوانية التي تنتهجها لاشباع هذا الشعور السائد، مع اختفاء تيارات اليسار والاحزاب الداعية للسلام عن الساحة بشكل نهائي.

فمنذ السابع من اكتوبر 2023، حيث انطلاق عملية طوفان الاقصى، وجد رئيس الحكومة الراديكالية في اسرائيل بنيامين نتنياهو ضالته من خلال شن هجمات دامية شرقا وغربا، بدات من غزة وانتهت مبدئيا في ايران، مرورا باليمن ولبنان والعراق، ولم تهدا تلك الساحات وحافظت على اشتعالها مع امعان الاحتلال واصراره بالتوغل في القتل والتدمير.

الحكومة الاسرائيلية التي بات غالبية اعضاءها مطلوبة للجنائية الدولية، ليست مدعومة من الشارع الاسرائيلي المنقسم بين متطرف ، ومتطرف جدا، بل ثمة روافع ودوافع اخرى خارج الحدود المزعومة لاسرائيل، تتمثل في اليهود الارثوذوكس المنتشرين في العالم وخاصة الدول الغربية.

 

حباد لوبافيتش : الفكر والأيديولوجيا

على راس تلك الجماعات اليهودية المتطرفة التي تحتضنها دول الغرب تبرز جماعة حباد لوبافيتش، Chabad-Lubavitch  وتقول معلومات الذكاء الاصطناعي عنها :

بانها واحدة من أكبر الحركات الحسيدية اليهودية الأرثوذكسية عالمياً. تأسست في بيلاروسيا عام 1788 على يد الحاخام شنيور زلمان، وتتخذ من بروكلين بنيويورك مقراً رئيسياً لها منذ 1940. تُعرف بنشاطها المكثف في نشر الفلسفة اليهودية وتقديم الخدمات الدينية عبر آلاف المراكز في أكثر من 85 دولة.

المعنى: “حباد” هو اختصار عبري للقدرات الفكرية الثلاث (حكمة، فهم، معرفة). أما “لوبافيتش” فهي اسم مدينة في بيلاروسيا، وتعني بالروسية “مدينة المحبة الأخوية”، حيث تمركزت الحركة لأكثر من قرن.

الأهداف: تهدف الحركة إلى تعزيز الارتباط باليهودية وتعمل على تلبية الاحتياجات الروحية والمادية لليهود حول العالم.

الانتشار: تدير الحركة أكثر من 3500 مؤسسة ومركز حول العالم، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.

القيادة: يطلق على زعيم الحركة لقب “الريبي” (Rebbe). يُعد الحاخام [مناحيم مندل شنيرسون] (1902-1994) أبرز زعمائها، وهو الذي قاد انتشارها العالمي في القرن العشرين.

وتتوافق ممارسات حباد مع الممارسات الأرثوذكسية اليهودية العامة والمجموعات الحسيدية، لكن لها بعض العادات الفريدة في اللباس وفي طرق الاحتفال بالأعياد.

ومن الآراء التي تروج لها حركته رفض فكرة “الأرض مقابل السلام”، كما تدعو إلى ترحيل وقتل العرب، وحسبما ذكر في كتاب “هَتانيا” (الكتاب الأصولي الأشهر للحركة)، فإن “غير اليهود كلهم مخلوقات شيطانية ليس بداخلها أي شيء جيد على الإطلاق”، كما أن الكتاب ينص على أن “على اليهود الخروج من بلاد الأغيار المدنّسة، والاستيطان في أرض فلسطين المقدّسة”، كما انها تدعو الى قتل العرب المقيمين على “ارض اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل” وتدمير الدول والبنية التحتية الموجودة في هذا الاطار.

وتميّزت الحركة عن غيرها من الحركات الحسيدية المنعزلة بمحاولتها الاستفادة من الأدوات الحديثة للوصول إلى كل المجتمعات اليهودية المشتتة حول العالم، فاكتسبت بذلك حضورا وشهرة عالميين.

 

 صمت غربي على جرائم حباد لوبافيتش

الملفت في مشهد التطرف والارهاب الذي يجري في منطقة الشرق الاوسط، هو صمت الدول الغربية على عمل ونشاطات تلك المنظمات الداعمة لرأس الافعى في تل ابيب، ويتناقض مع الدعوات الاعلامية التي تطلقها، والتنديد باعمال الحكومة الاسرائيلية ونبذ عناصرها المتطرفين وتهديدهم بالمحاكمة بشكل دائم، فيما تلك العواصم تحتضن داعميهم ومحرضيهم، لتحقيق اهدافهم المتطرفة والتي تتجاوز وتتعدى على القوانين والقرارات الدولية والانسانية.

 

جر اميركا الى حرب نووية

من افكار ومعتقدات تلك الجماعات، ان على اسرائيل توسيع نطاق حروبها باستمرار والهيمنة على مساحات جغرافية اوسع تمهيدا لاحتلالها فعليا، وهذا الامر لن يتم بقدرات اسرائيل وحدها، بل الامر يحتاج الى تدخل اميركي، وهو ما جرى مؤخرا في الحرب على ايران بعد اقناع الرئيس دونالد ترمب بشن تلك الحرب، علما انه اسرائيل فشلت باقناع اسلافه جو بايدن وباراك اوباما للقيام بهذه الخطوة.

التخوف الان هو تطبيق باقي الافكار الداعية لاستخدام الاسلحة النووية الفتاكة لابادة شعوب المنطقة، والامر ليس غريبا او مستبعدا، مع انصياع الرئيس الاميركي للافكار الاسرائيلية المتطرفة وتهديداته باعادة ايران الى العصر الحجري.

يؤكد المحللون ان رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المتورط بقضايا فساد ونهب واستغلال المال العام، لديه ما يكفي من الجنون والعدوانية والهوس ، ويسعى لممارسة عمليات القتل على اوسع نطاق مدعوما من شارع متطرف وحكومة متشددة وجماعات من خارج الحدود تدعوه للاستمرار وفتح المزيد من الجبهات لتحقيق هدف اقامة اسرائيل الكبرى وابادة كل من اقام عليها من غير اليهود ، انطلاقا من مزاعم تعاليم التوراة والتعاليم الدينية التي اخترعوها وفق مصالحهم واهوائهم.